وَأَرَادَ أَنْ يَخْرُجُ خِيَرَتِهِ مِنْ خَلْقِهِ مُحَمَّداً ص وَأَنْ يُشْرِفُ بِهِ الْأَرْضَ وَينورها بَعْدَ ظلامها وَيُطَهِّرُهَا بَعْدَ دنسها أَمَرَ جَبْرَئِيلُ أَنْ يُنَادِيَ فِي أَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قَالَ فَنَادَى جَبْرَئِيلُ فِي صُفُوفَ الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبِينَ وَالْحَافِّينَ وَحَمَلَةُ الْعَرْشِ وَعِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى وَعِنْدَ جُنَّةٌ الْمَأْوَى أَنْ اللَّهَ جَلَّ جَلَالُهُ قَدْ تَمَّتْ كَلِمَتَهُ وَحِكْمَتِهِ وَأُنْفِذَتْ مَشِيئَتِهِ وَأَنْ وَعْدَهُ الَّذِي أَوْعَدَهُ مِنْ ظُهُورِ نَبِيِّهِ الْبَشِيرُ النَّذِيرِ السِّرَاجِ الْمُنِيرِ الَّذِي يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ وَيَدْعُو إِلَى عِبَادَةِ اللَّهِ تَعَالَى
وقال الشاعر شعرا صلوا على خير الورى
نسب به أضحى الكمال مكملا * وكساه فخرا باهرا رب العلا
نسب به حاز الكمال بأسره * ورقا يزف بحسنه بين الملا
يا فوز آمنة برؤيا حسنه * وتباشرت بقدومه وحش الفلا
جبريل نادى معلنا هذا الذي * في الناس أضحى مرسلا ومجملا
هذا الذي ما مثله من مرسل * والله يعطيه الكرامة أولا
والله خص محمدا بفضائل * من نوره نور الشريعة قد علا