الأبطح قال فلما أشرفوا عليهم قاموا إجلالا لعبد الله وأبيه عبد المطلب وأولاده ثم استقر بهم الجلوس خطبوا خطبتهم وعقدوا عقد النكاح فقام عبد المطلب فيهم خطيبا وقال الحمد لله حمدا أستوجب بما أنعم علينا وأعطانا وجعلنا لبيته جيرانا ولحرمه سكانا وألقى محبتنا في قلوب عباده وشرفنا على جميع الأمم ووقانا شر الآفات والنقم والحمد لله الذي أحل لنا النكاح وحرم علينا السفاح وأمرنا بالاتصال وحرم علينا الحرام اعلموا أيها الناس أن ولدنا الذي تعرفونه عبد الله قد خطب بنت وهب بالصداق المعجل ألف مثقال من الفضة البيضاء ومؤجل ألف مثقال من الذهب الوهاج فهل رضيتم بذلك من ولدنا فقال وهب قد رضينا فقال عبد المطلب اشهدوا أيها الناس والله على كل شيء شهيد قال ثم إنهم تصافحوا وتعاقدوا وأولم عبد المطلب وليمة حضرها جميع أهل مكة وأوديتها وشعابها وأقاموا الناس فيها سبعة أيام
قَالَ الرَّاوِي : فَلَمَّا تَزَوَّجَ عَبْدِ اللَّهِ بآمنة بِنْتِ وَهْبٍ أَقَامَ مَعَهَا أَيَّاماً وَالنُّورَ فِي وَجْهِهِ وَلَمْ يَزَلْ حَتَّى نَفَذَتْ مَشِيئَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَقُدْرَتِهِ
الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — صفحة 122
مساهمون: أحمد بن عبد الله البكري
ص١٢٢