تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
عنها وارغبي في النور الكريم والرجل العظيم والبحر الخضم الجسيم قال فبينما هي تخاطبها وإذا قد دخلت عليهم فاطمة أم عبد الله فقامت آمنة لفاطمة إجلالا وتعظيما لها ورحبت بها وأجلستها إلى جانبها وقد كساها الله نورا وجمالا وجملها في عين فاطمة أم عبد الله وذلك لما سبق في علم الله أنه يخرج منها سيد الأولين والآخرين وخيرة خلق الله وصفوته من خلقه محمد ص قال فلما رأت فاطمة آمنة في ذلك الحسن والجمال وقد أضاء من نور وجهها الدار قال فتعجبت فاطمة من حسن آمنة وأقبلت إلى أمها برة وقالت ما كنت أرى آمنة بهذا الحسن والجمال والصفة ولقد رأيتها مرارا كثيرة ما كنت أراها على هذه الهيئة فقالت لها برة يا فاطمة كل ما رأيت من حسنها فهو من بركتكم وإنك لا ترضينها لعبد الله قال فخاطبت آمنة فوجدتها أفصح بنات مكة لسانا فلما رجعت فاطمة قالت لولدها عبد الله يا ولدي ما في بنات مكة أحسن منها جمالا ولا بهاء ولا كمالا ولا أعقل من آمنة فإن لك من إحسان الله وفضله إذ خصنا بأفضل معشر وإن الله عز وجل لا يودع نور