وكفيت الأذى وأدام عليكم النعماء وجعلكم أهل الصلاح والفلاح ولقد سلف لبعلك اليوم علينا يد يستحق أن نكافيه اليوم عليها بالنعمة والشكر وسنكافئه إن شاء الله تعالى بما فعل معنا من الجميل قال فلما سمعت برة كلامه طمعت بما هي فيه من القوم ثم قال عبد المطلب بلغي عنا بعلك بالتحية والإكرام واذكري له إن كان له عندنا حاجة فإنا نقضيها له ولو مهما كانت فقالت يا أبا الحارث إنا قد طلبنا بتعجيل المسرة وقد علمنا أن ملوك الأرض تطاولت إليكم وقد رغبوا في ولدكم ويطلبون فوزكم ورفقتكم عن الخلق ومقداركم وقد طمعنا فيه مع جملة من طمع ورجونا مع جملة من رجا وقد رجا وهب أن يكون عبد الله زوجا لابنته وقد جئتكم خاطبة راغبة طامعة فيكم لابنتنا ونسألكم أن تقبلوها فإن كان مالها قليل فعلينا ما نجملها به وهي هدية منا لابنك قال فلما سمع كلامها نظر إلى ولده وكان قبل ذلك إذا عرض عليه التزويج من بنات الملوك يظهر في وجهه الامتناع فقال أبوه يا بني ما تقول فيما سمعت فوالله ما في بنات مكة مثلها
الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — صفحة 117
مساهمون: أحمد بن عبد الله البكري
ص١١٧