إليه واجتمعوا عليه وهو يكر عليهم يمينا وشمالا وكلما رمى رجلا خر صريعا ونزل عبد الله واستند إلى جانب المضيق وقد هجموا عليه بأجمعهم وهم يرمونه بالحجارة من كل جانب ومكان فبينما هم بالمعركة وإذا هم برجال قد أقبلوا وبأيديهم السيوف الهندية متقلدين الرماح الخطية لابسين الدروع المجلية وهم مسرعين نحوهم فتأملوهم وإذا هم بنو هاشم وبنو عبد مناف وفتيان مكة وكان أولهم أبو طالب والحمزة والعباس فعند ذلك ناداه أبوه يا بني هذا تأويل رؤياك قال فلما استتم كلام أبيه عبد المطلب حملوا عليهم قال الراوي وكان أخبرهم بخبره رجل يقال له وهب لأنه قد أشرف عليهم وهم بالمعركة فهم أن ينزل عليهم بنفسه فقال ما أصنع بأعداء الله وأنا واحد ثم أقبل إلى الحرم وصاح يا بني عبد المطلب فبادروا إليه مسرعين فأخبرهم بخبر عبد الله وأقبلوا إليه مسرعين قال فلما رآهم اليهود أيقنوا بالهلاك ونزل بهم من الله ما لا يرد ثم قال لهم ما شأنكم ؟ قالوا إنما أردنا أن نعلم بحقيقة الحال فقال لهم هيهات قد علمناكم وجاهدتم أنفسكم بالهلاك قال وأما الفرقة التي كانت عند
الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — صفحة 114
مساهمون: أحمد بن عبد الله البكري
ص١١٤