تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( ط . ق ) — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
وَجَلَادَةٍ « 1 » فَالْزَمْ لِي جَانِبَ الْفُرَاتِ حَتَّى تَمُرَّ بِهِيتَ « 2 » فَتَقْطَعَهَا « 3 » فَإِنْ وَجَدْتَ بِهَا جُنْداً فَأَغِرْ عَلَيْهِمْ وَإِلَّا فَامْضِ حَتَّى تُغِيرَ عَلَى الْأَنْبَارِ فَإِنْ لَمْ تَجِدْ بِهَا جُنْداً فَامْضِ حَتَّى تُغِيرَ عَلَى الْمَدَائِنِ ثُمَّ أَقْبِلْ إِلَيَّ وَاتَّقِ أَنْ تَقْرَبَ الْكُوفَةَ وَاعْلَمْ أَنَّكَ إِنْ أَغَرْتَ عَلَى أَهْلِ الْأَنْبَارِ وَأَهْلِ الْمَدَائِنِ فَكَأَنَّكَ أَغَرْتَ عَلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ إِنَّ هَذِهِ الْغَارَاتِ يَا سُفْيَانُ عَلَى أَهْلِ الْعِرَاقِ تُرْهِبُ قُلُوبَهُمْ وَتُجَرِّئُ كُلَّ مَنْ كَانَ لَهُ هَوًى مِنْهُمْ وَيَرَى فِرَاقَهُمْ وَتَدْعُو إِلَيْنَا كُلَّ مَنْ كَانَ يَخَافُ الدَّوَائِرَ وَخَرِّبْ كُلَّ مَا مَرَرْتَ بِهِ مِنَ الْقُرَى « 4 » وَاقْتُلْ كُلَّ مَنْ لَقِيتَ مِمَّنْ لَيْسَ هُوَ عَلَى رَأْيِكَ وَاحْرُبِ الْأَمْوَالَ « 5 » فَإِنَّهُ شَبِيهٌ بِالْقَتْلِ وَهُوَ أَوْجَعُ لِلْقُلُوبِ « 6 » . قَالَ : فَخَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ فَعَسْكَرْتُ وَقَامَ مُعَاوِيَةُ فِي النَّاسِ خَطِيباً « 7 » فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ أَيُّهَا النَّاسُ فَانْتَدِبُوا مَعَ سُفْيَانَ بْنِ عَوْفٍ فَإِنَّهُ وَجْهٌ عَظِيمٌ فِيهِ أَجْرٌ عَظِيمٌ سَرِيعَةٌ فِيهِ أَوْبَتُكُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نَزَلَ . قَالَ : فَوَ اللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ مَا مَرَّتْ بِي ثَلَاثَةٌ حَتَّى خَرَجْتُ فِي سِتَّةِ آلَافٍ ثُمَّ لَزِمْتُ شَاطِئَ الْفُرَاتِ فَأَغْذَذْتُ السَّيْرَ « 8 » حَتَّى أَمُرَّ بِهِيتَ فَبَلَغَهُمْ أَنِّي قَدْ غَشِيتُهُمْ فَقَطَعُوا الْفُرَاتَ فَمَرَرْتُ بِهَا وَمَا بِهَا عَرِيبٌ « 9 » كَأَنَّهَا لَمْ تُحْلَلْ
هامش
( 1 ) الزيادة من ش . ( 2 ) هيت : مدينة عراقية على شاطئ الفرات قال في مراصد الاطلاع : « هيت بالكسر وآخره تاء سميت باسم بانيها وهو هيت البندي ويقال البلندي على الفرات فوق الأنبار ذات نخل كثير وخيرات واسعة » . ( 3 ) ظ « فتقطعه » . ( 4 ) التكملة من ش . ( 5 ) أحرب الأموال اي أسلبها . ( 6 ) قال عليّ عليه السلام : « ينام الرجل على الثكل ولا ينام على الحرب » . ( 7 ) ما بين القوسين ساقط من ظ وفي ش « فخطبهم » . ( 8 ) فاغذذت : سرت سيرا حثيثا . ( 9 ) ما بها عريب : أي ما بها أحد .