كَانَ مِنَ الْغَدِ صَلَّى مُسْلِمٌ بِأَصْحَابِهِ ثُمَّ انْصَرَفَ وَأَقَامَ مَالِكُ بْنُ كَعْبٍ فِي دُومَةِ الْجَنْدَلِ يَدْعُوهُمْ إِلَى الصُّلْحِ عَشْراً فَلَمْ يَفْعَلُوا فَرَجَعَ إِلَى عَلِيٍّ ع .
وَمِنْ « 1 » حَدِيثِ أَبِي الْمُثَنَّى الْكَلْبِيِّ « 2 » أَنَّ عَلِيّاً ع بَعَثَ إِلَى الْجُلَاسِ بْنِ عُمَيْرٍ « 3 » وَعَمْرِو بْنِ مَالِكِ بْنِ الْعُشْبةِ الْكَلْبِيَّيْنِ وَجَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَشْجَعِيِّ « 4 » فَبَعَثَهُمْ إِلَى رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ : زُهَيْرُ بْنُ مَكْحُولٍ بْنِ كَلْبٍ « 5 » مِنْ بَنِي عَامِرٍ وَقَدْ أَقْبَلَ يُصَدِّقُ النَّاسَ فِي السَّمَاوَةِ فَاقْتَتَلُوا قِتَالًا شَدِيداً ثُمَّ إِنَّ زُهَيْرَ بْنَ مَكْحُولٍ هَزَمَ خَيْلَ عَلِيٍّ ع فَاقْتَتَلُوا وَرَفَعُوا « 6 » الْجُلَاسَ بْنَ عُمَيْرٍ فِي إِبِلِ كَلْبٍ فِيهَا رُعَاةٌ لَهُمْ فَعَرَفُوهُ فَسَقَوْهُ مِنَ اللَّبَنِ وَسَرَّحُوهُ . وَأَمَّا عَمْرُو بْنُ الْعُشْبَةِ فَقَدِمَ عَلَى عَلِيٍّ هُوَ وَالْأَشْجَعِيُّ وَكَانَ قَدْ قَالَ : ع « إِذَا اجْتَمَعْتُمْ فَعَلَيْكُمْ عَمْرَو بْنَ الْعُشْبَةِ » فَلَمَّا رَأَى عَلِيٌّ عَمْراً قَالَ
هامش
( 1 ) من هنا تبدأ قصة ابن العشبة والقصّة ذكرها ابن الأثير في الكامل 3 / 380 بتفاوت عمّا في المتن وسمّاه « عروة بن العشبة » وفي ظ « عمرو بن الملك بن العشبة » .
( 2 ) في الأصلين « ابن » وأبو المثنى الكلبي : هو الشرق بن القطامي الكلبي واسمه الوليد ابن الحصين أحد الرواة للأخبار وكان عالما بالنسب وافر الأدب ضم المنصور إليه المهديّ ليأخذ من أدبه ( انظر فهرست ابن النديم ص 132 وميزان الاعتدال 2 / 268 ) .
( 3 ) سمّاه ابن حجر في الإصابة حرف الجيم ق 1 الجلاس بن عمرو وذكر له وفادة على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم وفي ميزان الاعتدال 1 / 420 الجلاس بن عمر أو عمير إلخ .
( 4 ) لم اهتد لمعرفته وكذا المحدّث من قبلي .
( 5 ) ظ « من كلب » وهو كسابقه أيضا .
( 6 ) كذا في الأصلين ولعلّها فدفعوا .