تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( ط . ق ) — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
نَصْرَهُ وَهَزَمَ عَدُوَّهُ وَأَعَزَّ جُنْدَهُ
وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ . قَالَ : لَمَّا وَرَدَ الْكِتَابُ عَلَى عَلِيٍّ ع قَرَأَهُ عَلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ نَظَرَ إِلَى جُلَسَائِهِ فَقَالَ : « الْحَمْدُ لِلَّهِ » وَنَدِمَ أَكْثَرُهُمْ . عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ « 1 » قَالَ عَلِيٌّ ع : « يَا أَهْلَ الْكُوفَةِ دَخَلْتُ إِلَيْكُمْ وَلَيْسَ لِي سَوْطٌ إِلَّا الدِّرَّةُ فَرَفَعْتُمُونِي إِلَى السَّوْطِ ثُمَّ دَفَعْتُمُونِي إِلَى الْحِجَارَةِ أَوْ قَالَ : الْحَدِيدِ أَلْبَسَكُمُ اللَّهُ شِيَعاً وَأَذَاقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ فَمَنْ فَازَ بِكُمْ فَقَدْ فَازَ بِالْقِدْحِ الْأَخْيَبِ . » عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ « 2 » بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ : قَالَ عَلِيٌّ ع : « أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي دَعَوْتُكُمْ إِلَى الْحَقِّ فَتَوَلَّيْتُمْ عَنِّي وَضَرَبْتُكُمْ بِالدِّرَّةِ فَأَعْيَيْتُمُونِي أَمَا إِنَّهُ سَيَلِيكُمْ بَعْدِي وُلَاةٌ لَا يَرْضَوْنَ مِنْكُمْ بِهَذَا حَتَّى يُعَذِّبُوكُمْ بِالسِّيَاطِ وَبِالْحَدِيدِ فَأَمَّا أَنَا فَلَا أُعَذِّبُكُمْ بِهِمَا إِنَّهُ مَنْ عَذَّبَ النَّاسَ فِي الدُّنْيَا
هامش
( 1 ) أبو الطفيل عامر بن واثلة الكنانيّ ، ولد عام أحد وشهد من حياة النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم ثمان سنين نزل الكوفة وصحب عليّا في مشاهده كلّها كان شاعرا محسنا ، قال ابن عبد البرّ : « وكان متشيّعا في علي رضي اللّه عنه ويفضله . . . قدم يوما على معاوية فقال له : كيف وجدك على خليلك أبي الحسن ؟ قال : كوجد أم موسى على موسى واشكو إلى اللّه التقصير » قال ابن عبد البر : لما قتل علي رضي اللّه عنه انصرف إلى مكّة فأقام بها حتّى مات سنة مائة وقيل : إنّه أقام بالكوفة ومات بها والأول أصح ويقال : ( إنّه آخر من مات ممن رأى النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم ) ( الاستيعاب 4 / 116 كتاب الكنى ) . ( 2 ) ما بين القوسين ساقط من م وفي ش « وروى محمّد بن فرات الجرمي عن زيد » الخ .