تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( ط . ق ) — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
فَقَامَ إِلَيْهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُبَيْدٍ « 1 » فَقَالَ : صَدَقَ الْأَمِيرُ وَأَحْسَنَ الْقَوْلَ مَا أَعْرَفَنَا وَاللَّهِ بِمَا ذَكَرْتَ وَلَقَدْ أَتَيْنَاكَ بِغَرْبِيِّ تَدْمُرَ فَوَجَدْنَاكَ شُجَاعاً صَبُوراً مُجَرَّباً « 2 » ثُمَّ جَلَسَ فَقَالَ : أَ يَفْتَخِرُ عَلَيْنَا بِمَا صَنَعَ فِي بِلَادِنَا أَوَّلَ مَا قَدِمَ وَايْمُ اللَّهِ لَأُذَكِّرَنَّهُ أَبْغَضَ مَوَاطِنِهِ تِلْكَ إِلَيْهِ قَالَ : فَسَكَتَ الضَّحَّاكُ قَلِيلًا فَكَأَنَّهُ خَزِيَ وَاسْتَحْيَا « 3 » ثُمَّ قَالَ : نَعَمْ كَانَ ذَلِكَ الْيَوْمَ بِأَخَرَةٍ بِكَلَامٍ ثَقِيلٍ ثُمَّ نَزَلَ . فَقُلْتُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُبَيْدٍ : أَوْ قِيلَ لَهُ « 4 » لَقَدِ اجْتَرَأْتَ حِينَ تُذَكِّرُهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ « 5 » وَتُخْبِرُهُ أَنَّكَ كُنْتَ فِيمَنْ لَقِيَهُ فَقَالَ :
قُلْ لَنْ يُصِيبَنا إِلَّا ما كَتَبَ اللَّهُ لَنا
« 6 » . قَالَ : وَحَدَّثَنِي ابْنُ أَخِي « 7 » مُحَمَّدُ بْنُ مِخْنَفٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمِّهِ قَالَ :
هامش
( 1 ) من البعد بمكان أن يكون عبد الرحمن بن عبيد هذا هو عبد الرحمن بن عبيد الأزديّ حامل كتاب عقيل إلى أمير المؤمنين إذ لا يمكن الجمع بين كونه بالحجاز وبين وجوده في أصحاب حجر الذين قاتلوا الضحّاك بن قيس اللّهم إلّا أن يكون تكلّم بلسان أصحابه ، واحتمل السيّد المحدّث رحمه اللّه أنّه عبد الرحمن بن عبيد أبو الكنود الوائلي الأزدي وقد تكرر ذكره في الكتاب . ( 2 ) ظ « محربا بيننا » يعرض به ويذكره فراره يومئذ . ( 3 ) التكملة من ش . ( 4 ) بأخرة : أخيرا ، وقوله : « بكلام ثقيل » اي جاء به متثاقلا كأنّه يجرّه جرّا من شدّة الخجل . ( 5 ) ظ « هذاك اليوم » . ( 6 ) التوبة من الآية : 51 . ( 7 ) لمحمّد بن مخنف عدّة أخوة منهم عامر بن مخنف ويكنى أبا رملة ، وسعيد بن مخنف جد أبي مخنف لوط بن يحيى بن سعيد الأخباري المشهور وعبد اللّه بن مخنف فالراوي ابن لواحد من هؤلاء ولا ريب أن بعض السند قد سقط لبعد رواية صاحب الكتاب عن ابن أخي محمّد المذكور .