غارة الضحاك بن قيس ولقيه حجر بن عدي وهزيمته « 1 »
عَنْ جُنْدَبٍ الْأَزْدِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : أَوَّلُ غَارَةٍ كَانَتْ بِالْعِرَاقِ غَارَةُ الضَّحَّاكِ بْنِ قَيْسٍ عَلَى أَهْلِ الْعِرَاقِ وَكَانَتْ بَعْدَ مَا حَكَمَ الْحَكَمَانِ وَقَبْلَ قَتْلِ أَهْلِ النَّهْرِ « 2 » وَذَلِكَ أَنَّ مُعَاوِيَةَ لَمَّا بَلَغَهُ أَنَّ عَلِيّاً ع بَعْدَ تَحْكِيمِ الْحَكَمَيْنِ تَحَمَّلَ « 3 » إِلَيْهِ مُقْبِلًا فَهَالَهُ أَمْرُهُ فَخَرَجَ مِنْ دِمَشْقَ مُعَسْكِراً وَبَعَثَ إِلَى كُوَرِ الشَّامِ فَصَاحَ فِيهَا أَنَّ عَلِيّاً قَدْ سَارَ إِلَيْكُمْ وَكَتَبَ إِلَيْهِمْ نُسْخَةً وَاحِدَةً فَقُرِئَتْ عَلَى النَّاسِ « 4 » : أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّا كُنَّا قَدْ كَتَبْنَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ عَلِيٍّ كِتَاباً وَشَرَطْنَا فِيهِ شُرُوطاً وَحَكَّمْنَا رَجُلَيْنِ يَحْكُمَانِ عَلَيْنَا وَعَلَيْهِ بِحُكْمِ الْكِتَابِ لَا يَعْدُوَانِهِ وَجَعَلْنَا عَهْدَ اللَّهِ وَمِيثَاقَهُ عَلَى مَنْ نَكَثَ الْعَهْدَ وَلَمْ يُمْضِ الْحُكْمَ وَأَنَّ حَكَمِيَ الَّذِي كُنْتُ حَكَّمْتُهُ أَثْبَتَنِي وَأَنَّ حَكَمَهُ خَلَعَهُ وَقَدْ أَقْبَلَ إِلَيْكُمْ ظَالِماً وَفَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما
هامش
( 1 ) نقل ابن أبي الحديد وقائع هذه الغارة في شرح نهج البلاغة م 1 / 153 عن الغارات وسنشير إلى بعض التفاوت برمز ش كالعادة فيما سبق .
( 2 ) ظ « النهروان » .
( 3 ) تحمّل : وضع أحماله على الدوابّ وتهيأ للمسير .
( 4 ) ظ « على الجميع » .