جَارِيَةُ إِلَى الْبَصْرَةِ فَخَرَجَ مِنْ أَرْضِ الْبَصْرَةِ فَالْتَقَيَا بِأَرْضِ الْحِجَازِ فَذَهَبَا فِي طَلَبِ بُسْرٍ .
وَعَنِ الْحَارِثِ بْنِ حَصِيرَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ : لَمَّا بَلَغَ عَلِيّاً ع دُخُولُ بُسْرٍ أَرْضَ الْحِجَازِ وَقَتْلَهُ ابْنَيْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ وَقَتْلَهُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ الْمَدَانِ وَمَالِكَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بَعَثَنِي بِكِتَابٍ فِي أَثَرِ جَارِيَةَ بْنِ قُدَامَةَ قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَهُ أَنَّ بُسْراً ظَهَرَ عَلَى صَنْعَاءَ وَأَخْرَجَ عُبَيْدَ اللَّهِ مِنْهَا وَابْنَ نِمْرَانَ فَخَرَجْتُ بِالْكِتَابِ حَتَّى لَحِقْتُ بِهِ جَارِيَةَ فَفَضَّهُ فَإِذَا فِيهِ : « أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي بَعَثْتُكَ فِي وَجْهِكَ الَّذِي وُجِّهْتَ لَهُ وَقَدْ أَوْصَيْتُكَ بِتَقْوَى اللَّهِ وَتَقْوَى رَبِّنَا جِمَاعُ « 1 » كُلِّ خَيْرٍ وَرَأْسُ كُلِّ أَمْرٍ وَتَرَكْتُ أَنْ أُسَمِّيَ لَكَ الْأَشْيَاءَ بِأَعْيَانِهَا وَإِنِّي أُفَسِّرُهَا حَتَّى تَعْرِفَهَا سِرْ عَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ حَتَّى تَلْقَى عَدُوَّكَ وَلَا تَحْتَقِرَنَّ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ أَحَداً وَلَا تُسَخِّرَنَّ « 2 » بَعِيراً وَلَا حِمَاراً وَإِنْ تَرَجَّلْتَ وَحَفِيتَ وَلَا تَسْتَأْثِرَنَّ عَلَى أَهْلِ الْمِيَاهِ بِمِيَاهِهِمْ وَلَا تَشْرَبَنَّ مِنْ مِيَاهِهِمْ إِلَّا بِطِيبِ أَنْفُسِهِمْ وَلَا تَسُبَّ « 3 » مُسْلِماً وَلَا مُسْلِمَةً وَلَا تَظْلِمْ « 4 » مُعَاهَداً وَلَا مُعَاهَدَةً وَصَلِّ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا وَاذْكُرِ اللَّهَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَاحْمِلُوا رَاجِلَكُمْ وَتَآسَوْا « 5 » عَلَى ذَاتِ أَيْدِيكُمْ وَأَغِذَّ السَّيْرَ « 6 » حَتَّى تَلْحَقَ بِعَدُوِّكَ فَتُجْلِيَهُمْ عَنْ بِلَادِ الْيَمَنِ وَتَرُدَّهُمْ صَاغِرِينَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ »
هامش
( 1 ) الجماع - بالكسر - أي جميعه ومظنّته .
( 2 ) السخرة : الإجبار على العمل بلا أجرة .
( 3 ) من السباب لا من السبي كما فسره بعضهم .
( 4 ) ظ « تلطم » ولعلّه تحريف .
( 5 ) يقال : آساه بماله وواساه أيضا ولكن في لغة ضعيفة : جعله أسوة فيه أي أناله منه ولا يكون ذلك إلّا من كفاف فإن كان من فضله فليس بمواساة .
( 6 ) الإغذاذ في السير : الاسراع به .