تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( ط . ق ) — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
وَانْصَرَفَ عَنْهُ فَخَرَجَ حَتَّى مَرَّ بِبَنِي كِنَانَةَ وَفِيهِمْ ابْنَا عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَقُثَمُ وَأُمُّهُمَا جُوَيْرِيَةُ بِنْتُ خَالِدِ بْنِ « 1 » قَارِظٍ الْكِنَانِيَّةِ وَقَارِظٌ مِنْ حُلَفَاءِ بَنِي زُهْرَةَ « 2 » وَكَانَ عُبَيْدُ اللَّهِ قَدْ جَعَلَ ابْنَيْهِ عِنْدَ رَجُلٍ مِنْ بَنِي كِنَانَةَ فَلَمَّا انْتَهَى بُسْرٌ إِلَيْهِمَا أَرَادَ أَنْ يَقْتُلَهُمَا « 3 » فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ الْكِنَانِيُّ دَخَلَ بَيْتَهُ وَأَخَذَ السَّيْفَ وَخَرَجَ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ بُسْرٌ ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ وَاللَّهِ مَا كُنَّا أَرَدْنَا قَتْلَكَ فَلِمَ عَرَضْتَ نَفْسَكَ لِلْقَتْلِ ؟ قَالَ : نَعَمْ أُقْتَلُ دُونَ جَارِي أَعْذَرُ لِي عِنْدَ اللَّهِ وَالنَّاسِ ثُمَّ شَدَّ عَلَيْهِمْ بِالسَّيْفِ حَاسِراً وَهُوَ يَقُولُ :
آلَيْتُ لَا يَمْنَعُ حَافَاتِ الدَّارِ « 4 » * وَلَا يَمُوتُ مُصْلِتاً دُونَ الْجَارِ إِلَّا فَتًى أُرْوِعَ غَيْرَ غَدَّارٍ
. فَضَارَبَ بِسَيْفِهِ حَتَّى قُتِلَ وَقَدَّمَ الْغُلَامَيْنِ فَقَتَلَهُمَا فَخَرَجَ نِسْوَةٌ مِنْ بَنِي كِنَانَةَ فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ : هَذِهِ الرِّجَالُ تَقْتُلُهَا فَعَلَامَ تَقْتُلُ الْوِلْدَانَ ؟ « 5 » وَاللَّهِ مَا كَانُوا يُقْتَلُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَلَا فِي الْإِسْلَامِ وَاللَّهِ إِنَّ سُلْطَاناً لَا يَشْتَدُّ إِلَّا بِقَتْلِ الضَّرَعِ « 6 » الضَّعِيفِ وَالْمُدْرَهِمِّ الْكَبِيرِ « 7 » وَرَفْعِ « 8 » الرَّحْمَةِ وَقَطْعِ الْأَرْحَامِ لَسُلْطَانُ سَوْءٍ فَقَالَ بُسْرٌ : وَاللَّهِ لَهَمَمْتُ أَنْ أَضَعَ فِيكُنَّ السَّيْفَ قَالَتْ : وَاللَّهِ إِنَّهُ لَأَحَبُّ إِلَيَّ إِنْ فَعَلْتَهُ وَقَالَتْ جُوَيْرِيَةُ : أَبْيَاتَهَا
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين يقتضيه السياق بدليل ما تقدم آنفا . ( 2 ) ما بين القوسين ساقط من ظ . ( 3 ) ظ « إليهما ليقتلهما » . ( 4 ) ظ « آليت ما » وحافات الدار : جوانبها ، وتروى « الليث من يمنع حافات الدار ومن يموت . . . » . ( 5 ) ش « فعلام الولدان » . ( 6 ) الضّرع - : بفتح الضاد وكسر الراء - الواهن الضعيف وتروى « الزرع » . ( 7 ) المدرهم : الذي تساقط من الكبر أو هو مطلقا . ( 8 ) ظ « وترفع » وما في المتن أوجه باعتبار ما بعده .