تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( ط . ق ) — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
جُلُّ أَهْلِ الْبَصْرَةِ فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ اسْتَجَرْتُ بِالْأَزْدِ بِصَبِرَةَ بْنِ شَيْمَانَ وَقَوْمِهِ لِنَفْسِي وَلِبَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ « 1 » فَرَحَلْتُ مِنْ قَصْرِ الْإِمَارَةِ فَنَزَلْتُ فِيهِمْ وَإِنَّ الْأَزْدَ مَعِي وَشِيعَةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ سَائِرِ القَبَائِلِ تَخْتَلِفُ إِلَيَّ وَشِيعَةُ عُثْمَانَ تَخْتَلِفُ إِلَى ابْنِ الْحَضْرَمِيِّ وَالْقَصْرُ خَالٍ مِنَّا وَمِنْهُمْ فَارْفَعْ ذَلِكَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَرَى فِيهِ رَأْيَهُ وَيُعَجِّلَ عَلَيَّ بِالَّذِي يَرَى أَنْ يَكُونَ فِيهِ مِنْهُ « 2 » وَالسَّلَامُ قَالَ : فَرَفَعَ ذَلِكَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِلَى عَلِيٍّ ع فَشَاعَ فِي النَّاسِ بِالْكُوفَةِ « 3 » مَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ وَكَانَتْ بَنُو تَمِيمٍ وَقَيْسٌ وَمَنْ يَرَى رَأْيَ عُثْمَانَ قَدْ أَمَرُوا ابْنَ الْحَضْرَمِيِّ أَنْ يَسِيرَ إِلَى قَصْرِ الْإِمَارَةِ حِينَ خَلَّاهُ « 4 » زِيَادٌ فَلَمَّا تَهَيَّأَ لِذَلِكَ وَدَعَا لَهُ أَصْحَابُهُ رَكِبَتِ الْأَزْدُ وَبَعَثَتْ إِلَيْهِ وَإِلَيْهِمْ إِنَّا وَاللَّهِ لَا نَدَعُكُمْ تَأْتُونَ الْقَصْرَ فَتُنْزِلُونَ بِهِ مَنْ لَا نَرْضَى وَمَنْ نَحْنُ « 5 » لَهُ كَارِهُونَ حَتَّى يَأْتِيَ رَجُلٌ لَنَا وَلَكُمْ رِضًى فَأَبَى أَصْحَابُ ابْنِ الْحَضْرَمِيِّ إِلَّا أَنْ يَسِيرُوا إِلَى الْقَصْرِ وَأَبَتِ الْأَزْدُ إِلَّا أَنْ يَمْنَعُوهُمْ فَرَكِبَ الْأَحْنَفُ فَقَالَ لِأَصْحَابِ ابْنِ الْحَضْرَمِيِّ : إِنَّكُمْ وَاللَّهِ مَا أَنْتُمْ بِأَحَقَّ بِقَصْرِ الْإِمَارَةِ مِنَ الْقَوْمِ وَمَا لَكُمْ أَنْ تُؤَمِّرُوا عَلَيْهِمْ مَنْ يَكْرَهُونَهُ فَانْصَرِفُوا عَنْهُمْ ثُمَّ جَاءَ إِلَى الْأَزْدِ فَقَالَ : إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ مَا تَكْرَهُونَ وَلَنْ يُؤْتَى إِلَّا مَا تُحِبُّونَ فَانْصَرِفُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ فَفَعَلُوا . وَعَنِ الْكَلْبِيِّ « 6 » أَنَّ ابْنَ الْحَضْرَمِيِّ لَمَّا أَتَى الْبَصْرَةَ وَدَخَلَهَا نَزَلَ فِي بَنِي تَمِيمٍ فِي دَارِ سِنْبِلٍ « 7 » وَدَعَا بَنِي تَمِيمٍ وَأَخْلَاطَ مُضَرَ فَقَالَ : زِيَادٌ لِأَبِي الْأَسْوَدِ الدُّؤَلِيِّ أَ مَا تَرَى مَا صَنَعَ أَهْلُ الْبَصْرَةِ إِلَى مُعَاوِيَةَ وَمَا فِي الْأَزْدِ لِي مَطْمَعٌ فَقَالَ : إِنْ
هامش
( 1 ) « ولمال المسلمين » . ( 2 ) ظ « منه فيه » . ( 3 ) « بالكوفة » ساقطة من ظ . ( 4 ) ظ « أخلاه » . ( 5 ) ظ « ونحن فيه » . ( 6 ) ش « حدّثنا محمّد بن عبد اللّه عن ابن أبي سيف عن الكلبي » . ( 7 ) في الأصلين « سنبيل » تصحيف قال في تاج العروس في ابن سنبل - بالكسر - ويقال -
الغارات ( ط . ق ) — صفحة 268 | إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي / السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب / السيد عبد الزهراء الحسيني