تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( ط . ق ) — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
أَمْسِ عَلَى عَلِيٍّ ع فَكُونُوا الْيَوْمَ لَهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ سِلْمَكُمْ « 1 » جَارَكُمْ ذُلٌّ وَخَذْلَكُمْ إِيَّاهُ عَارٌ وَأَنْتُمْ حَيٌّ مِضْمَارُكُمُ « 2 » الصَّبْرُ وَعَاقِبَتُكُمُ الْوَفَاءُ فَإِنْ سَارَ الْقَوْمُ بِصَاحِبِهِمْ فَسِيرُوا بِصَاحِبِكُمْ وَإِنِ اسْتَمَدُّوا مُعَاوِيَةَ فَاسْتَمِدُّوا عَلِيّاً وَإِنْ وَادَعُوكُمْ فَوَادِعُوهُمْ . ثُمَّ قَامَ صَبِرَةُ بْنُ شَيْمَانَ فَقَالَ : يَا مَعْشَرَ الْأَزْدِ إِنَّا قُلْنَا يَوْمَ الْجَمَلِ نَمْنَعُ مِصْرَنَا وَنُطِيعُ أُمَّنَا وَنَنْصُرُ خَلِيفَتَنَا الْمَظْلُومَ فَأَنْعَمَنَا الْقِتَالَ وَأَقَمْنَا بَعْدَ انْهِزَامِ النَّاسِ « 3 » حَتَّى قُتِلَ مِنَّا مَنْ لَا خَيْرَ فِينَا بَعْدَهُ وَهَذَا زِيَادٌ جَارُكُمُ الْيَوْمَ « 4 » وَالْجَارُ مَضْمُونٌ وَلَسْنَا نَخَافُ مِنْ عَلِيٍّ ع مَا نَخَافُ مِنْ مُعَاوِيَةَ فَهَبُوا لَنَا أَنْفُسَكُمْ وَامْنَعُوا جَارَكُمْ أَوْ فَأَبْلِغُوهُ مَأْمَنَهُ فَقَالَتِ الْأَزْدُ : إِنَّمَا نَحْنُ لَكُمْ تَبَعٌ فَأَجِيرُوهُ فَضَحِكَ زِيَادٌ وَقَالَ : يَا صَبِرَةُ أَ تَخْشَوْنَ أَلَّا تَقُومُوا لِبَنِي تَمِيمٍ ؟ فَقَالَ صَبِرَةُ : إِنْ جَاءُونَا بِالْأَحْنَفِ جِئْنَاهُمْ بِأَبِي صَبِرَةَ « 5 » وَإِنْ جَاءُونَا بِالْحُتَاتِ « 6 » جِئْتُهُمْ أَنَا « 7 » وَإِنْ كَانَ فِيهِمْ شَبَابٌ فَفِينَا شَبَابٌ كَثِيرٌ فَقَالَ زِيَادٌ : إِنَّمَا كُنْتُ مَازِحاً . فَلَمَّا رَأَتْ بَنُو تَمِيمٍ أَنَّ الْأَزْدَ قَدْ قَامُوا دُونَ زِيَادٍ بَعَثَتْ إِلَيْهِمْ أَخْرِجُوا
هامش
( 1 ) ش « إسلامكم » . ( 2 ) المضمار - هنا - : الغاية في السباق . ( 3 ) ظ « بعد الناس » . ( 4 ) « اليوم » ساقطة من ظ . ( 5 ) يقصد أباه . ( 6 ) الحتات - بالضم - ابن زيد بن علقمة التميمي صحابي قال في الإصابة في حرف الحاء المهملة ق 1 : « ذكره ابن إسحاق وابن الكلبي وابن هشام فيمن وفد من بني تميم على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم » . ( 7 ) ظ « جئتك أنا » .