تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( ط . ق ) — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّكُمْ أَنْصَارُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَشِيعَتُهُ وَثِقَتُهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ هَذَا الرَّجُلُ بِمَا قَدْ بَلَغَكُمْ فَأَجِيرُونِي حَتَّى يَأْتِيَنِي أَمْرُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَرَأْيُهُ فَأَمَّا مَالِكُ بْنُ مِسْمَعٍ فَقَالَ : هَذَا أَمْرٌ لِي فِيهِ نَظَرٌ فَأَرْجِعُ إِلَى مَنْ وَرَائِي وَأَنْظُرُ « 1 » وَأَسْتَشِيرُ فِي ذَلِكَ « 1 » وَأَلْقَاكَ وَأَمَّا الْحُصَيْنُ بْنُ الْمُنْذِرِ فَقَالَ : نَعَمْ نَحْنُ فَاعِلُونَ وَلَنْ نَخْذُلَكَ وَلَنْ نُسْلِمَكَ فَلَمْ يَرَ زِيَادٌ مِنَ الْقَوْمِ مَا يَطْمَئِنُّ إِلَيْهِ . فَبَعَثَ إِلَى صَبِرَةَ بْنِ شَيْمَانَ الْأَزْدِيِّ فَقَالَ : يَا ابْنَ شَيْمَانَ أَنْتَ سَيِّدُ قَوْمِكَ وَأَحَدُ عُظَمَاءِ هَذَا الْمِصْرِ فَإِنْ يَكُنْ فِيهِ أَحَدٌ « 2 » هُوَ أَعْظَمُ أَهْلِهِ فَأَنْتَ أَ فَلَا تُجِيرُنِي وَتَمْنَعُنِي وَتَمْنَعُ بَيْتَ مَالِ الْمُسْلِمِينَ فَإِنَّمَا أَنَا أَمِينٌ عَلَيْهِ فَقَالَ : بَلَى إِنْ أَنْتَ تَحَمَّلْتَ « 3 » حَتَّى تَنْزِلَ فِي دَارِي مَنَعْتُكَ فَقَالَ لَهُ إِنِّي فَاعِلٌ فَحَمَلَهُ ثُمَّ ارْتَحَلَ لَيْلًا حَتَّى نَزَلَ دَارَ صَبِرَةَ بْنِ شَيْمَانَ « 4 » وَكَتَبَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَلَمْ يَكُنْ مُعَاوِيَةُ ادَّعَى زِيَاداً بَعْدُ لِأَنَّهُ إِنَّمَا ادَّعَاهُ بَعْدَ وَفَاةِ عَلِيٍّ ع « 4 » .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
« 5 » لِلْأَمِيرِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ مِنْ زِيَادِ بْنِ عُبَيْدٍ سَلَامٌ عَلَيْكَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَامِرٍ الْحَضْرَمِيَّ أَقْبَلَ مِنْ قِبَلِ مُعَاوِيَةَ حَتَّى نَزَلَ فِي بَنِي تَمِيمٍ وَنَعَى ابْنَ عَفَّانَ وَدَعَا إِلَى الْحَرْبِ فَبَايَعَهُ
هامش
يأمر الناس بعد واقعة الطّف بتجديد البيعة ليزيد بن معاوية ( انظر تاريخ الطبريّ 5 / 110 حوادث سنة 38 ) . ( 1 ) ما بين القوسين ساقط من ظ . ( 2 ) ظ « واحد » . ( 3 ) تحمّلت : ارتحلت . ( 4 ) ما بين القوسين ساقط من ط . ( 5 ) البسملة ساقطة من م .