تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( ط . ق ) — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
تَرْجِعْ إِلَى مَكَانِكَ الَّذِي أَقْبَلْتَ مِنْهُ لَنَأْخُذَنَّكَ بِأَسْيَافِنَا وَأَيْدِينَا وَنِبَالِنَا وَأَسِنَّةِ رِمَاحِنَا أَ نَحْنُ نَدَعُ ابْنَ عَمِّ نَبِيِّنَا وَسَيِّدَ الْمُسْلِمِينَ وَنَدْخُلُ فِي طَاعَةِ حِزْبٍ مِنَ الْأَحْزَابِ طَاغٍ وَاللَّهِ لَا يَكُونُ ذَلِكَ أَبَداً حَتَّى نُسَيِّرَ كَتِيبَةً إِلَى كَتِيبَةٍ وَنُفَلِّقَ الْهَامَ بِالسُّيُوفِ . قَالَ : فَأَقْبَلَ ابْنُ الْحَضْرَمِيِّ عَلَى صَبِرَةَ بْنِ شَيْمَانَ الْأَزْدِيِّ « 1 » فَقَالَ : يَا صَبِرَةُ أَنْتَ رَأْسُ قَوْمِكَ وَعَظِيمٌ مِنْ عُظَمَاءِ الْعَرَبِ وَأَحَدُ الطَّلَبَةِ بِدَمِ عُثْمَانَ رَأْيُنَا رَأْيُكَ « 2 » وَرَأْيُكَ رَأْيُنَا وَبَلَاءُ الْقَوْمِ عِنْدَكَ فِي نَفْسِكَ « 3 » وَعَشِيرَتِكَ مَا قَدْ ذُقْتَ وَرَأَيْتَ فَانْصُرْنِي وَكُنْ مِنْ دُونِي فَقَالَ لَهُ إِنْ أَنْتَ أَتَيْتَ فَنَزَلْتَ فِي « 2 » دَارِي نَصَرْتُكَ وَمَنَعْتُكَ فَقَالَ : إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مُعَاوِيَةَ أَمَرَنِي أَنْ أَنْزِلَ فِي قَوْمِهِ مِنْ مُضَرَ فَقَالَ : اتَّبِعْ مَا أَمَرَكَ بِهِ وَانْصَرَفَ مِنْ عِنْدِهِ . وَأَقْبَلَ النَّاسُ إِلَى ابْنِ الْحَضْرَمِيِّ فَكَثُرَ تَبَعُهُ فَفَزِعَ لِذَلِكَ زِيَادٌ وَهَالَهُ وَهُوَ فِي دَارِ الْإِمَارَةِ فَبَعَثَ إِلَى الْحُصَيْنِ بْنِ الْمُنْذِرِ « 4 » وَمَالِكِ بْنِ مِسْمَعٍ « 5 » فَدَعَاهُمَا
هامش
- لبيعة المختار بن أبي عبيد في البصرة وخرج معه ( انظر تاريخ الطبريّ 6 / 66 حوادث سنة 66 ) . ( 1 ) صبرة - بفتح الصاد المهملة وكسر الباء - ابن شيمان الأزدي : كان رأس الأزد يوم الجمل مع عائشة ( الإصابة حرف الشين ق 3 بترجمة شيمان بن عكيف ) . ( 2 ) ما بين القوسين ساقط من ظ . ( 3 ) ظ « في يدك » . ( 4 ) حضين - بضاد معجمة مصغّرا - ابن المنذر الرقاشي - بتخفيف القاف - أبو محمد ، وأبو ساسان حامل راية أمير المؤمنين عليه السلام يوم صفّين دفعها إليه وهو ابن تسع عشرة سنة مات على رأس المائة ( انظر تقريب التهذيب وكتاب صفّين لنصر ابن مزاحم ص 325 وشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد م 1 / 495 ) . ( 5 ) مالك بن مسمع كان رأيه مائلا إلى بني أميّة ، وكان مروان لجأ إليه يوم الجمل ، وكان