وَلَا تَنْكُثُوا بَيْعَتَكُمْ فَتَقَعَ بِكُمْ وَاقِعَةٌ وَتُصِيبَكُمْ قَارِعَةٌ وَلَا تَكُنْ لَكُمْ بَعْدَهَا بَقِيَّةٌ أَلَا إِنِّي قَدْ
نَصَحْتُ لَكُمْ وَلكِنْ لا تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ
. حَدَّثَنَا ثَعْلَبَةُ بْنُ عَبَّادٍ « 1 » أَنَّ الَّذِي كَانَ سَدَّدَ « 2 » لِمُعَاوِيَةَ رَأْيَهُ فِي إِرْسَالِ ابْنِ الْحَضْرَمِيِّ كِتَابٌ كَتَبَهُ إِلَيْهِ صُحَارُ بْنُ عَبَّاسٍ الْعَبْدِيُّ « 3 » وَهُوَ مِمَّنْ كَانَ يَرَى رَأْيَ عُثْمَانَ وَيُخَالِفُ قَوْمَهُ فِي حُبِّهِمْ عَلِيّاً ع وَنُصْرَتِهِمْ إِيَّاهُ . قَالَ : فَكَتَبَ إِلَى مُعَاوِيَةَ أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ بَلَغَنَا وَقْعَتُكَ بِأَهْلِ مِصْرَ الَّذِينَ بَغَوْا عَلَى إِمَامِهِمْ وَقَتَلُوا خَلِيفَتَهُمْ ظُلْماً وَبَغْياً فَقَرَّتْ بِذَلِكَ الْعُيُونُ وَشُفِيَتْ بِذَلِكَ « 4 » النُّفُوسُ وَثَلِجَتْ أَفْئِدَةُ أَقْوَامٍ كَانُوا لِقَتْلِ عُثْمَانَ كَارِهِينَ وَلِعَدُوِّهِ مُفَارِقِينَ وَلَكُمْ مُوَالِينَ وَبِكُمْ رَاضِينَ فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَبْعَثَ إِلَيْنَا « 5 » أَمِيراً طَيِّباً زَاكِياً ذَا عَفَافٍ وَدِينٍ يَدْعُو إِلَى الطَّلَبِ بِدَمِ عُثْمَانَ
هامش
( 1 ) ش « روى محمّد بن عبد اللّه عن ابن أبي سيف عن الأسود بن قيس عن ثعلبة بن عباد إلخ » وثعلبة بن عباد - بكسر المهملة وتخفيف الموحّدة - العبدي البصري قال ابن حجر في تهذيب التهذيب 2 / 24 « ذكره ابن حبّان في الثقات » وقال الذهبي في ميزان الاعتدال 1 / 37 : « تابعي يروي عن مجاهيل »
( 2 ) ظ « شدّد » .
( 3 ) صحار - كغراب - ابن عبّاس العبدي ذكره ابن سعد في الطبقات 7 / 61 فيمن نزل البصرة من الصحابة ووصفه ابن عبد البر في الاستيعاب 1 / 132 بقوله : « له صحبة ورواية وكان بليغا لسنا » وقال ابن النديم في الفهرست ص 132 « كان خارجيا أحد النسابين والخطباء في أيّام معاوية وله مع دغفل أخبار وقال في ص 131 كان عثمانيا من بني عبد القيس روى عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم حديثين أو ثلاثة وله من الكتب كتاب الأمثال » ويظهر من كلامه هذا أنّه انتقل من الخوارج إلى العثمانية ويؤيد هذا كلام ابن سعد : « كان ممن طلب بدم عثمان » توفي صحّار بالبصرة .
( 4 ) ظ « وبك » .
( 5 ) « الينا » ساقطة من ظ .