الْبَجَلِيُّ وَحَنْظَلَةُ الْكَاتِبُ مِنَ الْكُوفَةِ إِلَى قِرْقِيسِيَاءَ قَالُوا : لَا نُقِيمُ بِبَلْدَةٍ يُعَابُ فِيهَا عُثْمَانُ .
ولحق بمعاوية من أصحاب علي ع ابن العشبة ووائل بن حجر الحضرمي وخبره في قصة بسر بن أبي أرطاة لعنه الله . « 1 »
عَنْ بَكْرِ بْنِ عِيسَى قَالَ : لَمَّا بَلَغَ مُعَاوِيَةَ تَفَرُّقُ أَصْحَابِ عَلِيٍّ ع وَتَخَاذُلُهُمْ وَتَرْكُهُمْ إِيَّاهُ وَأَنَّهُ بَلَغَ مِنْ أَمْرِهِمْ أَنَّهُ يَنْدُبُهُمْ إِلَى السَّوَادِ فَيَأْبَوْنَ أَرْسَلَ بُسْرَ بْنَ أَبِي أَرْطَاةَ إِلَى الْمَدِينَةِ فِي جَيْشٍ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ فَسَارَ حَتَّى قَدِمَهُمْ « 2 » فَدَعَى النَّاسَ إِلَى الْبَيْعَةِ فَأَجَابُوهُ وَحَرَّقَ بِهَا دُوراً مِنْ دُورِ الْأَنْصَارِ وَغَيْرِهِمْ مِنْ شِيعَةِ عَلِيٍّ ع ثُمَّ سَارَ إِلَى مَكَّةَ ثُمَّ تَوَجَّهَ إِلَى الْيَمَنِ لَا يَمُرُّ بِقَوْمٍ يَرَى أَنَّ لَهُمْ لِعَلِيٍّ « 3 » رَأْياً إِلَّا قَتَلَهُمْ وَاسْتَبَاحَ أَمْوَالَهُمْ وَبَلَغَ ذَلِكَ عَلِيّاً ع فَقَامَ وَخَطَبَ وَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ ع وَذَكَرَ مَسِيرَ ابْنِ أَبِي أَرْطَاةَ لَعَنَهُ اللَّهُ إِلَى الْيَمَنِ وَذَكَرَ تَخَاذُلَ أَصْحَابِهِ وَتَرْكَهُمُ الْحَقَّ وَالْبَلِيَّةَ الَّتِي دَخَلَتْ عَلَيْهِمْ وَقَالَ : « لَوْ تُطِيعُونِي فِي الْحَقِّ كَمَا يُطِيعُ عَدُوُّكُمْ صَاحِبَهُمْ فِي الْبَاطِلِ مَا ظَهَرُوا عَلَيْكُمْ . »
هامش
- السلام حنظلة الكاتب خرج هو وجرير بن عبد اللّه البجلي من الكوفة إلى قرقيسيا وقالا :
لا نقيم . . الخ » وعليه فعدي بن حاتم الطائي لم يفارق عليّا عليه السلام مدّة حياته ، وتشيعه وولاؤه لا يختلف فيه اثنان ، وملازمته للحسن عليه السلام بعد أمير المؤمنين معلومة ، ومواقفه ووفاؤه لعلي عليه السلام بعده معلوم .
( 1 ) في شرح نهج البلاغة م 1 / 268 « وممن فارقه عليه السلام وائل بن حجر وخبره مذكور في قصة بسر بن أبي أرطأة » .
( 2 ) ظ « قدمها » .
( 3 ) ظ « في عليّ » .