وَقَدْ كَانَ النَّاسُ كَرِهُوا عَلِيّاً وَدَخَلَهُمُ الشَّكُّ وَالْفِتْنَةُ وَرَكَنُوا إِلَى الدُّنْيَا وَقَلَّ مُنَاصِحُوهُ فَكَانَ أَهْلُ الْبَصْرَةِ عَلَى خِلَافِهِ وَالْبُغْضُ لَهُ وَجُلُّ أَهْلِ الْكُوفَةِ وَقُرَّاؤُهُمْ وَأَهْلُ الْحِجَازِ « 1 » وَأَهْلُ الشَّامِ وَقُرَيْشٌ كُلُّهَا .
عَنْ أَبِي فَاخِتَةَ « 2 » مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ عَلِيٍّ ع قَاعِداً فَأَتَاهُ رَجُلٌ عَلَيْهِ ثِيَابُ السَّفَرِ فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي أَتَيْتُكَ مِنْ بَلَدٍ مَا تَرَكْتُ بِهِ لَكَ مُحِبّاً قَالَ : « مِنْ « 3 » أَيْنَ أَتَيْتَ ؟ » قَالَ : مِنَ الْبَصْرَةِ قَالَ : « أَمَا لَوْ أَنَّهُمْ يَسْتَطِيعُونَ « 4 » أَنْ يُحِبُّونِي لَأَحَبُّونِي إِنِّي وَشِيعَتِي فِي مِيثَاقِ اللَّهِ لَا يُزَادُ فِينَا رَجُلٌ وَلَا يَنْقُصُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ »
-
وَكَانَ مِنْ عُبَّادِهِمْ مِطْرَفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ « 5 » وَكَانَ يُبْغِضُ عَلِيّاً وَيُخَذِّلُ عَنْهُ .
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين في ظ فقط .
( 2 ) أبو فاختة عدّه الشيخ في باب الكنى من رجاله من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام وهو مولى أم هاني بنت أبي طالب واسمه سعيد واختلفوا في اسم أبيه قيل : علاقة ، وقيل : ثوير ، وقيل : حمران ، وقيل : جمهان ، وعلى كلّ فالرجل من خواص علي عليه السلام وخلّص أصحابه ، والرواية نقلها ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة م 1 / 368 عن كتاب الغارات ، ولكن في سنده « عن أبي ناجية » تصحيف « فاختة » قطعا .
( 3 ) ظ « ومن » .
( 4 ) ش « أما إنّهم لو يستطيعون » .
( 5 ) مطرف بن عبد اللّه بن الشّخير العامري قال ابن حجر : « هو التابعي المشهور عدّه ابن حيّان في ثقات التابعين : ولد في عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم وكان من عبّاد أهل البصرة وزهادهم ، وقال الذهبي في التجريد : تابعي أدرك النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، وذكر له ابن سعد مناقب كثيرة ، وقال : كان له فضل وعقل وأدب ، وقال أحمد في الزهد : . . . كان مطرف إذا دخل منزله سبّحت معه آبنة ابنته ، وقال غيره :
كان يركب الخيل ويلبس المطارف ويغشى السلطان ولكنه على جانب كبير في الدين ، وفي كتاب مجابي الدعوة . . . كان بين مطرف ورجل شيء فقال له مطرف : إن كنت كاذبا فعجّل اللّه حينك ، فسقط مكانه ميّتا ، ومن شدّة خوفه . . . قال : لو أتاني آت من ربي -