ضَلَالَتِهَا « 1 » وَاتَّبَعَهُ رِجْرِجَةٌ مِنَ النَّاسِ « 2 » وَهَنُونَ [ هَيْنُونَ ] مِنَ الْحُثَالَةِ « 3 » أَمَا وَاللَّهِ مَا لَهُمْ أَفْئِدَةٌ
أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها
« 4 » . فَقَامَ طَارِقٌ فَقَالَ : يَا مُعَاوِيَةُ إِنِّي مُتَكَلِّمٌ فَلَا يَسْخَطُكَ أَوَّلُ دُونَ آخَرَ ثُمَّ قَالَ وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى سَيْفِهِ : إِنَّ الْمَحْمُودَ عَلَى كُلِّ حَالٍ رَبٌّ عَلَا فَوْقَ عِبَادِهِ فَهُمْ مِنْهُ بِمَنْظَرٍ وَمَسْمَعٍ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ لَمْ يَكُنْ يَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ كِتَاباً وَلَا يَخُطُّهُ بِيَمِينِهِ
إِذاً لَارْتابَ الْمُبْطِلُونَ
فَعَلَيْهِ السَّلَامُ مِنْ رَسُولٍ كَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ بَرّاً رَحِيماً . أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّا كُنَّا نُوضَعُ « 5 » فِيمَا أُوضِعْنَا فِيهِ بَيْنَ يَدَيْ إِمَامٍ تَقِيٍّ عَادِلٍ « 6 » فِي رِجَالٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ « 7 » ص أَتْقِيَاءَ مُرْشِدِينَ مَا زَالُوا « 8 » مَنَاراً لِلْهُدَى وَمَعَالِمَ « 9 » الدِّينِ خَلَفاً عَنْ سَلَفٍ « 10 » مُهْتَدِينَ أَهْلَ دِينٍ لَا دُنْيَا وَأَهْلَ الْآخِرَةِ كُلُّ الْخَيْرِ فِيهِمْ وَاتَّبَعَهُمْ مِنَ النَّاسِ مُلُوكٌ وَأَقْيَالٌ وَأَهْلُ بُيُوتَاتٍ وَشَرَفٍ لَيْسُوا بِنَاكِثِينَ وَلَا قَاسِطِينَ فَلَمْ تَكُ رَغْبَةُ مَنْ رَغِبَ عَنْهُمْ وَعَنْ صُحْبَتِهِمْ إِلَّا لِمَرَارَةِ الْحَقِّ حَيْثُ
هامش
( 1 ) أوجف : أسرع ، والعشوة - بتثليث العين المهملة - : ركوب الأمر على غير بيان ، والتيه - بكسر التاء هنا - الضلال .
( 2 ) الرجرجة من الناس : الأراذل ومن لا عقول لهم .
( 3 ) هنون جمع هين وهو الحقير المهان ، والحثالة : الرديء من كلّ شيء .
( 4 ) محمّد : 24 .
( 5 ) وضع وأوضع : اسرع في سيره ومنه قوله تعالى :لَأَوْضَعُوا خِلالَكُمْ .( 6 ) ما بين القوسين ساقط من الأصلين وأثبتناه من ش .
( 7 ) ظ « النبيّ » .
( 8 ) « ما زالوا » ساقطة من ظ .
( 9 ) المعالم جمع معلم وهو الأثر الذي يستدل به على الطريق .
( 10 ) ظ « سلفا لخلف » .