إِذَا اللَّهُ حَيَّا صَالِحاً مِنْ عِبَادِهِ * تَقِيّاً فَحَيَّا اللَّهُ هِنْدَ بْنَ عَاصِمٍ
وَكُلُّ سَلُولِيٍّ إِذَا مَا دَعَوْتَهُ * سَرِيعٌ إِلَى دَاعِي الْعُلَى وَالْمَكَارِمِ
. ثُمَّ لَحِقَ بِمُعَاوِيَةَ وَهَجَا عَلِيّاً ع فَقَالَ :
أَ لَا مِنْ مُبْلِغٍ عَنِّي عَلِيّاً * بِأَنِّي قَدْ أَمِنْتُ فَلَا أَخَافُ
عَمَدْتُ لِمُسْتَقَرِّ الْحَقِّ لَمَّا * رَأَيْتُ قَضِيَّةً فِيهَا اخْتِلَافٌ « 1 »
. عَنْ أَبِي الزِّنَادِ « 2 » قَالَ : دَخَلَ النَّجَاشِيُّ عَلَى مُعَاوِيَةَ وَقَدْ أَذِنَ مُعَاوِيَةُ لِلنَّاسِ عَامَّةً فَقَالَ لِحَاجِبِهِ : ادْعُ النَّجَاشِيَّ قَالَ : وَالنَّجَاشِيُّ بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَكِنِ اقْتَحَمَتْهُ عَيْنُهُ « 3 » فَقَالَ : هَا أَنَا ذَا النَّجَاشِيُّ بَيْنَ يَدَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ الرِّجَالَ لَيْسَتْ بِأَجْسَامِهَا إِنَّمَا لَكَ مِنَ الرَّجُلِ أَصْغَرَاهُ قَلْبُهُ وَلِسَانُهُ قَالَ : وَيْحَكَ أَنْتَ الْقَائِلُ :
وَنَجَّى ابْنَ حَرْبٍ سَابِحٌ ذُو عُلَالَةٍ * أَجَشُّ هَزِيمٌ وَالرِّمَاحُ دَوَانٍ
إِذَا قُلْتُ : أَطْرَافُ الرِّمَاحِ تَنُوشُهُ * مَرَثْهُ لَهُ السَّاقَانِ وَالْقَدَمَانِ « 4 »
.
هامش
( 1 ) جاء في نسخة الظاهرية هكذا :ألا من مبلغ عنّي عليّا * بأنّي قد أخذت على رواف
عمدت لمستقرّ الحقّ لمّا * رأيت قضيّة فيها اختلافيوفي ش : « رأيت أموركم فيها اختلاف » والرواف جمع روف وهو السكون .
( 2 ) أبو الزناد عبد اللّه بن ذكوان ، قال الذهبي : « الامام الثبت . . . كان سفيان يسمّي أبا الزناد : أمير المؤمنين في الحديث » كان كاتبا لبني أميّة ، وكان ربيعة الرأي قال فيه « ليس بثقة ولا رضي » وهو الذي روى الحديث : ( إنّ اللّه خلق آدم على صورته ) توفي فجأة في شهر رمضان سنة 130 ( انظر المعارف لابن قتيبة ص 204 وميزان الاعتدال 4 / 418 ) .
( 3 ) ظ « بين يديه فاقتحمته عينه » أي احتقرته ولعلّ معاوية تعمّد ذلك .
( 4 ) هذان البيتان من قصيدة للنجاشيّ يهجو بها معاوية يوم صفّين من قصيدة روى منها