وَعَانَاتُ وَنَصِيبِينُ « 1 » وَدَارَا وَآمِدُ وَسِنْجَارُ « 2 » مِنْ حَيِّزِ عَلِيٍّ ع وَعَلَيْهَا الْأَشْتَرُ قَبْلَ أَنْ يَهْلِكَ وَكَانَا يَقْتَتِلَانِ فِي كُلِّ شَهْرٍ . وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ حُجَيَّةَ وَهُوَ بِالرَّقَّةِ وَقَدْ بَلَغَهُ قَوْلُ زِيَادِ بْنِ خَصَفَةَ لِعَلِيٍّ ع إِنْ بَعَثْتَنِي فِي أَثَرِهِ رَدَدْتُهُ إِلَيْكَ فَقَالَ فِي ذَلِكَ :
أَبْلِغْ زِيَاداً أَنَّنِي قَدْ كَفَيْتُهُ * أُمُورِي وَخَلَّيْتُ الَّذِي هُوَ عَاتِبُهُ « 3 »
وَبَابٌ سَدِيدٌ دُونَهُ قَدْ فَتَحْتُهُ * عَلَيْكَ وَقَدْ ضَاقَتْ « 4 » عَلَيْهِ مَذَاهِبُهُ
هَبِلْتَ أَ مَا تَرْجُو عِتَابِي وَمَشْهَدِي * إِذَا الْخَصْمُ لَمْ يُوجَدْ لَهُ مَنْ يُحَارِبُهُ « 5 »
فَأُقْسِمُ لَوْ لَا أَنَّ أُمَّكَ أُمُّنَا * وَأَنْتَ مُوَالٍ مَا انْفَلَتُّ أُعَاتِبُهُ
وَأُقْسِمُ لَوْ أَدْرَكْتَنِي مَا رَدَدْتَنِي * كِلَانَا قَدِ اصْطَفَّتْ إِلَيْهِ جَلَائِبُهُ « 6 »
. وَقَالَ أَيْضاً :
يَا هِنْدُ قَوْمُكِ أَسْلَمُوكِ فَسَلِّمِي * وَاسْتَبْدِلِي وَطَناً مِنَ الْأَوْطَانِ
أَرْضاً مُقَدَّسَةً وَقَوْماً فِيهِمُ * أَهْلُ التَّفَقُّهِ تَابِعُو الْفُرْقَانِ
أَحْبَبْتِ أَهْلَ الشَّامِ لَمَّا جِئْتِهِمْ * وَبَكَيْتِ مِنْ جَزَعٍ عَلَى عُثْمَانَ
. وَقَالَ أَيْضاً شِعْراً يَذُمُّ فِيهِ عَلِيّاً وَيُخْبِرُهُ أَنَّهُ مِنْ أَعْدَائِهِ لَعَنَهُ اللَّهُ فَبَلَغَ ذَلِكَ عَلِيّاً ع فَدَعَا عَلَيْهِ وَقَالَ لِأَصْحَابِهِ : « ارْفَعُوا أَيْدِيَكُمْ فَادْعُوا عَلَيْهِ » فَدَعَا عَلَيْهِ عَلِيٌّ ع وَأَمَّنَ أَصْحَابُهُ .
هامش
( 1 ) نصيبين : من مدن الجزيرة تقع على شاطئ الفرات أمّا ما تقدمها من البلدان في المتن فقد تقدم ذكرها .
( 2 ) دارا وآمد وسنجار من بلدان الجزيرة .
( 3 ) ظ « غالبه » .
( 4 ) أعيت خ ل .
( 5 ) ش « يجاذبه » .
( 6 ) الجلائب جمع جليبة ويريد من جلبهم معه لحمايته والدفاع عنه .