تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( ط . ق ) — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
قَالَ : أَبُو الصَّلْتِ التَّيْمِيُّ فَقَالَ عَلِيٌّ ع : « اللَّهُمَّ إِنَّ يَزِيدَ بْنَ حُجَيَّةَ هَرَبَ بِمَالِ الْمُسْلِمِينَ وَلَحِقَ بِالْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ « 1 » فَاكْفِنَا مَكْرَهُ وَكَيْدَهُ وَاجْزِهِ جَزَاءَ الظَّالِمِينَ » « 2 » . وَقَالَ : وَرَفَعَ الْقَوْمُ أَيْدِيَهُمْ يُؤَمِّنُونَ وَفِيهِمْ عِفَاقُ بْنُ شُرَحْبِيلَ بْنِ أَبِي رُهْمٍ التَّيْمِيُّ وَكَانَ عَدُوّاً لِلَّهِ مِمَّنْ كَانَ شَهِدَ عَلَى حُجْرِ بْنِ عَدِيٍّ بَعْدُ حَتَّى قُتِلَ فَقَالَ عِفَاقٌ : عَلَى مَنْ يَدْعُو الْقَوْمُ ؟ فَقِيلَ : عَلَى يَزِيدَ بْنِ حُجَيَّةَ قَالَ : تَرِبَتْ أَيْدِيكُمْ أَ عَلَى أَشْرَافِنَا تَدْعُونَ ؟ فَدَنَوْا إِلَيْهِ فَضَرَبُوهُ حَتَّى كَادَ يَهْلِكُ . وَوَثَبَ زِيَادُ بْنُ خَصَفَةَ فَقَالَ : دَعُوا لِي ابْنَ عَمِّي وَكَانَ مِنْ مُنَاصِحِي عَلِيٍّ ع فَقَالَ عَلِيٌّ ع : « دَعُوا لِلرَّجُلِ ابْنَ عَمِّهِ » فَتَرَكَهُ النَّاسُ فَأَخَذَ زِيَادٌ بِيَدِهِ فَأَخْرَجَهُ مِنَ الْمَسْجِدِ فَأَخَذَ وَهُوَ يَمْشِي مَعَهُ يَمْسَحُ « 3 » التُّرَابَ عَنْ وَجْهِهِ وَعِفَاقٌ يَقُولُ : لَا وَاللَّهِ لَا أُحِبُّكُمْ مَا سَعَيْتُ وَمَشَيْتُ وَاللَّهِ لَا أُحِبُّكُمْ مَا اخْتَلَفَ الدِّرَّةُ وَالْجِرَّةُ « 4 » وَزِيَادٌ يَقُولُ : ذَاكَ أَضَرُّ لَكَ ذَاكَ شَرٌّ لَكَ . فَقَالَ لَهُ زِيَادٌ بَعْدَ ذَلِكَ :
دَعَوْتُ عِفَاقاً لِلْهُدَى فَاسْتَغَشَّنِي * وَوَلَّى فَرِيّاً قَوْلُهُ وَهُوَ مُغْضَبٌ
هامش
( 1 ) ظ « الظالمين » . ( 2 ) ظ « الظالم » . ( 3 ) ظ « فمسح » . ( 4 ) الدرة والجرّة - بكسر الاوّل منهما - والمراد بالدّرة : ما يدر به الضرع من اللبن ، والجرة ما يجتره البعير من كرشه ثمّ يرده واختلافهما أنّ الدّرة تسفل والجرّة تعلو وهذا مثل يضرب في عدم الوفاق .