تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( ط . ق ) — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
وَلَوْ لَا دِفَاعِي عَنْ عِفَاقٍ وَمَشْهَدِي * هَوَتْ بِعِفَاقٍ عَوْضُ عَنْقَاءِ مَغْرِبٍ « 1 » أُنَبِّئُهُ أَنَّ الْهُدَى فِي اتِّبَاعِنَا * فَيَأْبَى فَيَضْرِيهِ الْمِرَاءُ فَيَشْغَبُ « 2 » فَإِنْ لَا يُشَايِعْنَا عِفَاقٌ فَإِنَّنَا * عَلَى الْحَقِّ مَا غَنَّى الْحَمَّامُ الْمُطَرِّبُ سَيُغْنِي الْإِلَهُ عَنْ عِفَاقٍ وَسَعْيِهِ * إِذَا بُعِثَتْ لِلنَّاسِ جَأْوَاءُ تَحْرُبُ « 3 » قَبَائِلُ مِنْ حَيٍّ مَعَدٌّ وَمِثْلُهَا * يَمَانِيَّةٌ لَا تَنْثَنِي حِينَ تَنْدُبُ لَهُمْ عَدَدٌ مِثْلُ التُّرَابِ وَطَاعَةٌ * تَوَدُّ وَبَأْسٌ فِي الْوَغَى لَا يُؤَنَّبُ
. فَقَالَ لَهُ عِفَاقٌ لَوْ كُنْتُ شَاعِراً لَأَجَبْتُكَ وَلَكِنْ أُخْبِرُكَ عَنْ ثَلَاثِ خِصَالٍ كُنَّ مِنْكُمْ وَاللَّهِ مَا أَرَى أَنْ تُصِيبُوا بَعْدَهُنَّ شَيْئاً مِمَّا يَسُرُّكُمْ . أَمَّا وَاحِدَةٌ فَإِنَّكُمْ سِرْتُمْ إِلَى أَهْلِ الشَّامِ حَتَّى إِذَا دَخَلْتُمْ عَلَيْهِمْ بِلَادَهُمْ قَاتَلْتُمُوهُمْ فَلَمَّا ظَنَّ الْقَوْمُ أَنَّكُمْ لَهُمْ قَاهِرُونَ رَفَعُوا الْمَصَاحِفَ فَسَخِرُوا بِكُمْ فَرَدُّوكُمْ عَنْهُمْ فَلَا وَاللَّهِ لَا تَدْخُلُونَهَا بِمِثْلِ ذَلِكَ الْحَدِّ وَالْجَدِّ وَالْعَدَدِ الَّذِي دَخَلْتُمُوهَا أَبَداً . وَأَمَّا الثَّانِيَةُ فَإِنَّكُمْ بَعَثْتُمْ حَكَماً وَبَعَثَ الْقَوْمُ حَكَماً فَأَمَّا حَكَمُكُمْ فَخَلَعَكُمْ وَأَمَّا حَكَمُهُمْ فَأَثْبَتَهُمْ فَرَجَعَ صَاحِبُهُمْ يُدْعَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَرَجَعْتُمْ « 4 » مُتَلَاعِنِينَ مُتَبَاغِضِينَ فَوَ اللَّهِ لَا يَزَالُ الْقَوْمُ فِي عَلَاءٍ وَلَا زِلْتُمْ مِنْهُمْ فِي سَفَالٍ .
هامش
( 1 ) يقال لا افعل هذا عوض العائضين أي ابدا والعوض : الدهر سمي بذلك كلّما مضى جزء عوّضه جزء والعنقاء : الداهية ، وعنقاء مغرب طائر معروف الاسم مجهول الجسم يقال : ذهبت به عنقاء مغرب وهوت به كناية عن الذهاب بلا رجعة . ( 2 ) يضربه : يغريه ، والمراء : الجدال ، والشغب : تهييج الشرّ . ( 3 ) الجأواء : الكدورة في حمرة ، وهو لون صدأ الحديد ، وتوصف الكتيبة بذلك ، وتحرب : تهلك المال . ( 4 ) « ورجعتم » ليس في م .
الغارات ( ط . ق ) — صفحة 363 | إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي / السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب / السيد عبد الزهراء الحسيني