تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( ط . ق ) — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
فَمَنْ تَعَمَّقَ لَمْ يُنِبْ « 1 » إِلَى الْحَقِّ وَلَمْ يَزْدَدْ إِلَّا غَرَقاً فِي الْغَمَرَاتِ وَلَمْ تَحْسِرْ عَنْهُ فِتْنَةٌ إِلَّا غَشِيَتْهُ أُخْرَى وَانْخَرَقَ دِينُهُ فَهُوَ يَهْوِي
فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ
وَمَنْ نَازَعَ وَخَاصَمَ قَطَعَ سَهْمَ الْفَشَلِ وَبَلِيَ أَثَرُهُ مِنْ طُولِ اللَّجَاجِ وَمَنْ زَاغَ سَاءَتْ عِنْدَهُ الْحَسَنَةُ وَحَسُنَتْ عِنْدَهُ السَّيِّئَةُ وَسَكِرَ سُكْرَ الضَّلَالِ وَمَنْ شَاقَّ وَعُرَتْ عَلَيْهِ طُرُقُهُ وَأَعْضَلَ « 2 » عَلَيْهِ أَمْرُهُ وَضَاقَ مَخْرَجُهُ وَحَرِيٌّ « 3 » أَنْ يَنْزِعَ عَنْ رُتْبَتِهِ بِمَا لَمْ يَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالشَّكُّ عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ عَلَى الْمِرْيَةِ « 4 » وَالْهَوْلِ « 5 » وَالتَّرَدُّدِ وَالِاسْتِسْلَامِ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكَ يَتَمَارَى الْمُمْتَرُونَ « 6 » وَمَنْ « 7 » هَالَهُ مَا بَيْنَ يَدَيْهِ
نَكَصَ عَلى عَقِبَيْهِ
وَمَنْ تَرَدَّدَ فِي الرَّيْبِ سَبَقَهُ الْأَوَّلُونَ وَأَدْرَكَهُ الْآخَرُونَ وَوَطِئَتْهُ سَنَابِكُ الشَّيَاطِينِ « 8 » وَمَنِ اسْتَسْلَمَ لِتَهْلِكَةِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ هَلَكَ فِيهِمَا وَمَنْ نَجَا مِنْ ذَلِكَ فَبِفَضْلِ « 9 » الْيَقِينِ وَالشُّبْهَةُ عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ عَلَى إِعْجَابٍ بِالزِّينَةِ وَتَسْوِيلِ النَّفْسِ « 10 » وَتَأَوُّلِ الْعِوَجِ وَلَبْسِ الْحَقِّ بِالْبَاطِلِ وَذَلِكَ بِأَنَّ الزِّينَةَ تَأْفِكُ « 11 » عَنِ الْبَيِّنَةِ
هامش
( 1 ) لم ينب : لم يرجع . ( 2 ) ظ « واعترض » . ( 3 ) ظ « وحرم » . ( 4 ) ظ « الريبة » . ( 5 ) ظ « والهوى » وما في المتن أوجه بدليل قوله عليه السلام « ومن هاله ما في يديه » . ( 6 ) نظر في هذا إلى قوله تعالى :« فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكَ تَتَمارى »النجم / 55 . ( 7 ) ظ « فمن » . ( 8 ) ظ « سنابك الشيطان » ، والسنابك جمع سنبك وهو طرف الحافر . ( 9 ) ظ « من فضل » . ( 10 ) يقال : سولت له نفسه كذا أي زينته له وأغرته به . ( 11 ) تأفك : تصرف .