الْمِضْمَارِ « 1 » جَامِعُ الْحَلْبَةِ « 2 » مُتَنَافِسُ السُّبْقَةِ « 3 » أَلِيمُ النَّقِمَةِ « 4 » قَدِيمُ الْعُدَّةِ كَرِيمُ الْفُرْسَانِ فَالْإِيمَانُ مِنْهَاجُهُ وَالصَّالِحَاتُ مَنَارُهُ وَالْعِفَّةُ مَصَابِيحُهُ وَالْمَوْتُ غَايَتُهُ وَالدُّنْيَا مِضْمَارُهُ وَالْقِيَامَةُ حَلْبَتُهُ وَالْجَنَّةُ سُبْقَتُهُ وَالنَّارُ نَقِمَتُهُ وَالتَّقْوَى عُدَّتُهُ وَالْمُحْسِنُونَ فُرْسَانُهُ فَبِالْإِسْلَامِ يُسْتَدَلُّ عَلَى الصَّالِحَاتِ وَبِالصَّالِحَاتِ يُعْمَرُ الْفِقْهُ وَبِالْفِقْهِ يُرْهَبُ الْمَوْتُ وَبِالْمَوْتِ تُخْتَمُ الدُّنْيَا وَبِالدُّنْيَا تَجُوزُ الْقِيَامَةَ وَبِالْقِيَامَةِ تُزْلَفُ الْجَنَّةُ وَالْجَنَّةُ حَسْرَةُ أَهْلِ النَّارِ وَالنَّارُ مَوْعِظَةُ الْمُتَّقِينَ وَالتَّقْوَى سِنْخُ « 5 » الْإِيمَانِ وَالْإِيمَانُ « 6 » عَلَى أَرْبَعِ دَعَائِمَ عَلَى الصَّبْرِ وَالْيَقِينِ وَالْعَدْلِ وَالْجِهَادِ فَالصَّبْرُ عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ عَلَى الشَّوْقِ وَالشَّفَقِ « 7 » وَالزَّهَادَةِ وَالتَّرَقُّبِ فَمَنِ اشْتَاقَ إِلَى الْجَنَّةِ سَلَا عَنِ الشَّهَوَاتِ وَمَنْ أَشْفَقَ مِنَ النَّارِ رَجَعَ عَنِ الْمُحَرَّمَاتِ وَمَنْ زَهِدَ فِي الدُّنْيَا تَهَاوَنَ بِالْمُصِيبَاتِ وَمَنِ ارْتَقَبَ الْمَوْتَ سَارَعَ فِي الْخَيْرَاتِ وَالْيَقِينُ عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ عَلَى تَبْصِرَةِ الْفِطْنَةِ وَتَأْوِيلِ الْحِكْمَةِ وَمَوْعِظَةِ الْعِبْرَةِ وَسُنَّةِ الْأَوَّلِينَ فَمَنْ تَبَصَّرَ فِي الْفِطْنَةِ تَبَيَّنَ فِي الْحِكْمَةِ وَمَنْ تَبَيَّنَ فِي الْحِكْمَةِ عَرَفَ الْعِبْرَةَ وَمَنْ عَرَفَ الْعِبْرَةَ فَكَأَنَّمَا كَانَ فِي الْأَوَّلِينَ
هامش
( 1 ) المضمار : الموضع الذي تضمّر فيه الخيل ، والتضمير : أن يربط الفرس ويكثر ماؤه وعلفه ، ثمّ يقلل ماؤه وعلفه ويركض حتّى يهزل وهكذا مدّة أربعين يوما ، قبل يوم المسابقة .
( 2 ) الحلبة : الدفعة من الخيل في الرهان خاصّة .
( 3 ) السّبقة : ما يتراهن عليه المتسابقون .
( 4 ) في م « النقصة » وما في المتن عن ظ .
( 5 ) السنخ : الأصل ، ويجمع على اسناخ وسنوخ .
( 6 ) ظ « فالايمان » .
( 7 ) ظ « والفقه » وما في المتن أرجح بدليل قوله عليه السلام : « ومن أشفق من النار » .