تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( ط . ق ) — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
فَذَلِكَ النِّفَاقُ وَدَعَائِمُهُ وَشُعَبُهُ وَاللَّهُ قَاهِرٌ فَوْقَ عِبَادِهِ تَعَالَى جَدُّهُ وَاسْتَوَتْ مِرَّتُهُ « 1 » وَاشْتَدَّتْ قُوَّتُهُ وَاصْطَنَعَتْ نَفْسُهُ وَصَنَعَ عَلَى عَيْنِهِ « 2 » وَجَلَّ وَجْهُهُ وَ
أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ
وَانْبَسَطَتْ يَدَاهُ وَوَسِعَتْ « 3 » رَحْمَتُهُ وَظَهَرَ أَمْرُهُ وَأَشْرَقَ نُورُهُ وَفَاضَتْ بَرَكَتُهُ وَاسْتَضَاءَتْ حِكْمَتُهُ وَهَيْمَنَ كِتَابُهُ وَفَلَجَتْ حُجَّتُهُ وَخَلَصَ دِينُهُ وَحَقَّتْ كَلِمَتُهُ وَسَبَقَتْ حَسَنَاتُهُ « 4 » وَصَفَتْ نِسْبَتُهُ « 5 » وَأَقْسَطَتْ مَوَازِينُهُ وَبَلَّغَتْ رُسُلُهُ وَأُحْضِرَتْ حَفَظَتُهُ ثُمَّ جَعَلَ السَّيِّئَةَ ذَنْباً وَالذَّنْبَ فِتْنَةً وَالْفِتْنَةَ دَنَساً « 6 » وَجَعَلَ « 7 » الْحُسْنَى عُتْبَى وَالْعُتْبَى تَوْبَةً وَالتَّوْبَةَ طَهُوراً فَمَنْ تَابَ اهْتَدَى وَمَنِ افْتُتِنَ غَوَى مَا لَمْ يَتُبْ إِلَى اللَّهِ وَيَعْتَرِفْ بِذَنْبِهِ وَيُصَدِّقْ بِالْحُسْنَى وَلَا يَهْلِكُ عَلَى اللَّهِ إِلَّا هَالِكٌ فَاللَّهَ اللَّهَ « 8 » مَا أَوْسَعَ مَا لَدَيْهِ مِنَ التَّوْبَةِ وَالرَّحْمَةِ وَالْبُشْرَى وَالْحِلْمِ الْعَظِيمِ وَمَا أَنْكَرَ « 9 » مَا عِنْدَهُ مِنَ الْأَنْكَالِ وَالْجَحِيمِ وَالْعِزَّةِ وَالْقُدْرَةِ وَالْبَطْشِ « 10 » الشَّدِيدِ فَمَنْ ظَفِرَ بِطَاعَتِهِ اجْتَلَبَ كَرَامَتَهُ وَمَنْ ذَلَّ فِي مَعْصِيَتِهِ ذَاقَ وَبَالَ نَقِمَتِهِ هُنَالِكَ عُقْبَى الدَّارِ لَا يَخْشَى أَهْلُهَا غَيْرَهَا وَهُنَالِكَ خَيْبَةٌ
هامش
( 1 ) المرّة : القوّة . ( 2 ) صنع على عينه : ربي وغذي بمرأى منه لم يكله إلى غيره . ( 3 ) ظ « اتسعت » . ( 4 ) في ظ « سبقت حسناته وحقّت كلمته » . ( 5 ) ما بين القوسين ساقط من ظ . ( 6 ) الدنس : هنا - : القبيح . ( 7 ) ظ « ثم جعل » . ( 8 ) ما بين القوسين ساقط من ظ . ( 9 ) ظ « ومن أنكر » . ( 10 ) ظ « والسلطان الشديد » .