تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( ط . ق ) — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
إِلَيْهِ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ شُرَيْحٌ ذَهَبَ يَتَنَحَّى فَقَالَ : « مَكَانَكَ » وَجَلَسَ إِلَى جَنْبِهِ وَقَالَ : « يَا شُرَيْحُ أَمَا لَوْ كَانَ خَصْمِي مُسْلِماً مَا جَلَسْتُ إِلَّا مَعَهُ وَلَكِنَّهُ نَصْرَانِيٌّ وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا كُنْتُ وَإِيَّاهُمْ فِي طَرِيقٍ فَأَلْجِئُوهُمْ إِلَى مَضَايِقِهِ وَصَغِّرُوا بِهِمْ كَمَا صَغَّرَ اللَّهُ بِهِمْ فِي غَيْرِ أَنْ تَظْلِمُوا » ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ ع : « إِنَّ هَذِهِ دِرْعِي لَمْ أَبِعْ وَلَمْ أَهَبْ » « 1 » فَقَالَ لِلنَّصْرَانِيِّ : مَا يَقُولُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ النَّصْرَانِيُّ : مَا الدِّرْعُ إِلَّا دِرْعِي وَمَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عِنْدِي بِكَاذِبٍ فَالْتَفَتَ شُرَيْحٌ إِلَى عَلِيٍّ ع فَقَالَ - : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَلْ مِنْ بَيِّنَةٍ ؟ قَالَ : « لَا » فَقَضَى بِهَا لِلنَّصْرَانِيِّ فَمَشَى هُنَيَّةً ثُمَّ أَقْبَلَ « 2 » فَقَالَ : أَمَّا أَنَا فَأَشْهَدُ أَنَّ هَذِهِ أَحْكَامُ النَّبِيِّينَ « 3 » أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ يَمْشِي بِي إِلَى قَاضِيهِ وَقَاضِيهِ يَقْضِي عَلَيْهِ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الدِّرْعُ وَاللَّهِ دِرْعُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ انْبَعَثَ الْجَيْشُ وَأَنْتَ مُنْطَلِقٌ إِلَى صِفِّينَ فَخَرَّتْ مِنْ بَعِيرِكَ الْأَوْرَقِ « 4 » فَقَالَ - : « أَمَّا إِذَا أَسْلَمْتَ فَهِيَ لَكَ » وَحَمَلَهُ عَلَى فَرَسٍ قَالَ الشَّعْبِيُّ وَأَخْبَرَنِي مَنْ رَآهُ يُقَاتِلُ مَعَ عَلِيٍّ ع الْخَوَارِجَ فِي النَّهْرَوَانِ « 5 » حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ وَأَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْحَرِيرِيُّ قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْوَلِيدُ بْنُ
هامش
( 1 ) ما بين القوسين ساقط من ظ . ( 2 ) ظ « أقبل النصراني » . ( 3 ) ظ « الأنبياء » . ( 4 ) الأورق من الإبل الذي في لونه سواد إلى بياض . ( 5 ) ظ « يوم النهروان » .