تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( ط . ق ) — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
يَنْبُعَ « 1 » وَكَانَ يُطْعِمُ النَّاسَ الْخُبْزَ وَاللَّحْمَ وَيَأْكُلُ هُوَ الثَّرِيدَ بِالزَّيْتِ وَيُكَلِّلُهَا بِالتَّمْرِ مِنَ الْعَجْوَةِ « 2 » وَكَانَ ذَلِكَ طَعَامَهُ وَزَعَمُوا أَنَّهُ كَانَ يَقْسِمُ مَا فِي بَيْتِ الْمَالِ فَلَا يَأْتِي الْجُمُعَةُ وَفِي بَيْتِ الْمَالِ شَيْءٌ وَيَأْمُرُ بِبَيْتِ الْمَالِ فِي كُلِّ عَشِيَّةِ خَمِيسٍ فَيُنْضَحُ الْمَاءُ ثُمَّ يُصَلِّي فِيهِ رَكْعَتَيْنِ وَزَعَمُوا أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ وَيَضَعُ يَدَهُ عَلَى بَطْنِهِ « وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ لَا تَنْطَوِي ثَمِيلَتِي « 3 » عَلَى قِلَّةٍ مِنْ خِيَانَةٍ وَلَأَخْرُجَنَّ مِنْهَا خَمِيصاً » « 4 » حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ وَأَخْبَرَنِي شَيْخٌ لَنَا عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي يَحْيَى الْمَدَنِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ « 5 » عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ « 6 » :
هامش
( 1 ) ينبع - بفتح الياء وسكون النون وضم الباء - في معجم البلدان 5 / 449 « ينبع حصن به نخيل وماء وزروع وبها وقوف لعلي بن أبي طالب رضي اللّه عنه » وفي مجمع البحرين : « قيل لمّا قسم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الفيء أصاب عليّ عليه السلام أرضا فاحتفر عينا فخرج ماء ينبع في الماء كهيئة عنق البعير فسماها ينبع » . ( 2 ) العجوة - بفتح العين وسكون الجيم - ضرب من أجود التمر بالمدينة ونخلتها تسمى لينة بكسر اللام . ( 3 ) الثميلة - كسفينة - : البقية من الطعام والشراب في البطن ، والثميلة ما يكون فيه الطعام والشراب من الجوف والمراد هنا الأخير . ( 4 ) الخميص : الجائع يقال : خمص إذا جاع فهو خميص . ( 5 ) يحتمل أنّه مولى عبد اللّه بن الحارث بن نوفل ( انظر تاريخ الطبريّ 8 / 20 حوادث سنة 147 ) . ( 6 ) أبو إسحاق عمرو بن عبد اللّه السبيعي الهمداني الكوفيّ من أعيان التابعين ، ورؤوس المحدّثين بالكوفة قال في تقريب التهذيب 2 / 73 : « مكثر ، ثقة عابد اختلط بآخره » مات سنة 129 ولعلّ هذا الاختلاط الذي رمي فيه لروايته ما لا يروق لبعضهم ولا يمكن الطعن بروايته لثقة الناس فيه إلّا من هذا الوجه .