تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( ط . ق ) — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
وَمَرَرْتُ بِعَسْكَرِكَ فَاسْتَقْبَلَنِي قَوْمٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ مِمَّنْ نَفَرَ بِرَسُولِ اللَّهِ ص لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ « 1 » ثُمَّ قَالَ : مَنْ هَذَا الَّذِي عَنْ يَمِينِكَ يَا مُعَاوِيَةُ ؟ قَالَ : هَذَا عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ قَالَ : هَذَا الَّذِي اخْتَصَمَ فِيهِ سِتَّةُ نَفَرٍ فَغَلَبَ عَلَيْهِ جَزَّارُهَا فَمَنِ الْآخَرُ ؟ قَالَ الضَّحَّاكُ بْنُ قَيْسٍ الْفِهْرِيُّ « 2 » : قَالَ : أَمَا وَاللَّهِ لَقَدْ كَانَ أَبُوهُ جَيِّدَ الْأَخْذِ لِعَسْبِ التَّيْسِ « 3 » فَمَنْ هَذَا الْآخَرُ ؟ قَالَ : أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ قَالَ : هَذَا ابْنُ المراقة « 4 » [ السَّرَّاقَةِ ] فَلَمَّا رَأَى مُعَاوِيَةُ أَنَّهُ قَدْ أَغْضَبَ جُلَسَاءَهُ قَالَ : يَا أَبَا يَزِيدَ مَا تَقُولُ فِيَّ ؟ قَالَ : دَعْ عَنْكَ قَالَ : لَتَقُولَنَّ قَالَ : أَ تَعْرِفُ حَمَامَةَ ؟ قَالَ : وَمَنْ حَمَامَةُ ؟ قَالَ : أَخْبَرْتُكَ وَمَضَى عَقِيلٌ فَأَرْسَلَ مُعَاوِيَةُ إِلَى النَّسَّابَةِ قَالَ : فَدَعَاهُ فَقَالَ :
هامش
( 1 ) أي عقبة هرشى وذلك لما أراد جماعة من المنافقين أن ينفّروا برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ناقته في قصة حفلت بها كتب السيرة . ( 2 ) الضحّاك بن قيس الفهري أبو أنيس ، ولد قبل وفاة النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم بسبع سنين وقال ابن الأثير في أسد الغابة 3 / 37 : « قيل : لا صحبة له ، ولا يصحّ سماعه من النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم وكان على شرطة معاوية ، وله في الحروب معه بلاء عظيم استعمله معاوية على الكوفة بعد زياد ولما مات معاوية صلى عليه وضبط البلد حتّى قدم يزيد وكان مع يزيد وابنه معاوية إلى أن ماتا فبايع الضحّاك بدمشق لعبد اللّه بن الزبير وغلب مروان بن الحكم على بعض الشام فقاتله بمرج راهط عند دمشق فقتل الضحّاك بالمرج وقتل معه كثير من قيس عيلان وكان قتله منتصف ذي الحجة سنة أربع وستين » . ( 3 ) في رواية ابن أبي الحديد « لعسب التيوس » وقال : « ويذكر أهل النسب أنّ قيسا أبا الضحّاك كان يبيع عسب الفحول في الجاهلية ( شرح نهج البلاغة م 1 / 157 ) وعسب الفحل ماؤه فرسا كان أو بعيرا أو غيرهما ، انظر مادة « عسب » من نهاية ابن الأثير ، والتيس : الذكر من الظباء والمعز والوعول أو إذا أتى عليه سنة وجمعه تيوس وأتياس وتيسة ومتيوساء ( القاموس المحيط مادة « تيس » ) . ( 4 ) المظنون أنّه تحريف « السراقة » كما في رواية ابن أبي الحديد .
الغارات ( ط . ق ) — صفحة 42 | إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي / السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب / السيد عبد الزهراء الحسيني