الْمَسِيرِ إِلَى مُعَاوِيَةَ وَأَهْلِ الشَّامِ فَجَعَلُوا يَتَفَرَّقُونَ عَنْهُ يَتَثَاقَلُونَ عَلَيْهِ وَيَعْتَلُّونَ بِالْبَرْدِ مَرَّةً وَبِالْحَرِّ مَرَّةً أُخْرَى « 1 »
قَالَ بَكْرُ بْنُ عِيسَى حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ « 2 » عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ « 3 » قَالَ : سَمِعْتُ عَلِيّاً ع يَقُولُ : « يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ يَا أَبْنَاءَ الْمُهَاجِرِينَ انْفِرُوا إِلَى أَئِمَّةِ الْكُفْرِ وَبَقِيَّةِ الْأَحْزَابِ وَأَوْلِيَاءِ الشَّيْطَانِ انْفِرُوا إِلَى مَنْ يُقَاتِلُ عَلَى دَمِ حَمَّالِ الْخَطَايَا فَوَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ إِنَّهُ لَيَحْمِلُ خَطَايَاهُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا يُنْقَصُ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْئاً »
حدثنا محمد قال : حدثنا الحسن قال : حدثنا إبراهيم قال : حدثنا بهذا الكلام عن قول أمير المؤمنين ع غير واحد من العلماء كتبناه في غير هذا الموضع
هامش
( 1 ) ظ « وبالحرّ أخرى »
( 2 ) الحكم بن عتيبة - بالمثناة ثمّ الموحدة مصغرا - أبو محمّد الكندي الكوفيّ فقيه روى عن قيس بن أبي حازم وروى عنه الأعمش توفّي سنة 113 وله نيف وستون ، ( تهذيب التهذيب 2 / 432 تقريب التهذيب 1 / 192 ) .
( 3 ) قيس بن أبي حازم البجلي أبو عبد اللّه الكوفيّ وثقه ابن حجر في تقريب التهذيب 2 / 127 ، ويقال له رؤية ، وفي تهذيب التهذيب 8 / 386 « وقالوا كان يحمل على علي والمشهور عنه أنّه كان يقدّم عثمان - ولذلك تجنّب كثير من قدماه الكوفيين الرواية عنه » وقال ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة م 1 / 179 : « كان قيس بن أبي حازم يبغض عليّا عليه السلام ، قال : أتيت عليا ليكلم لي عثمان في حاجة فأبى فابغضته » قال ابن أبي الحديد : « وشيوخنا المتكلمون يسقطون روايته عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : ( إنّكم لترون ربكم كما ترون القمر ليلة البدر ) ويقولون : إنّه كان يبغض عليّا عليه السلام وكان فاسقا ونقلوا عنه أنّه قال سمعت عليا يخطب على المنبر ويقول : انفروا إلى بقية الأحزاب ، فدخل بغضه في قلبي » وسيأتي في المتن أنه في عداد من فارق عليّا وعاداه .