وَكَانَ أَخُوهُ نُعَيْمُ بْنُ هُبَيْرَةَ الشَّيْبَانِيُّ « 1 » شِيعِيّاً وَلِعَلِيٍّ ع مُنَاصِحاً فَكَتَبَ إِلَيْهِ مَصْقَلَةُ مِنَ الشَّامِ مَعَ رَجُلٍ مِنْ نَصَارَى تَغْلِبَ « 1 » يُقَالُ لَهُ حُلْوَانُ : أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي كَلَّمْتُ مُعَاوِيَةَ فِيكَ فَوَعَدَكَ الْكَرَامَةَ وَمَنَّاكَ الْإِمَارَةَ فَأَقْبِلْ سَاعَةً تَلْقَى رَسُولِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَالسَّلَامُ فَلَمَّا وَصَلَ الْكُوفَةَ عَلِمَ بِهِ عَلِيٌّ ع فَأَخَذَ النَّصْرَانِيَّ فَقَطَعَ يَدَهُ فَمَاتَ فَكَتَبَ نُعَيْمٌ إِلَى أَخِيهِ مَصْقَلَةَ جَوَابَ كِتَابِهِ شِعْراً - :
لَا تَرْمِيَنِّي هَدَاكَ اللَّهُ مُعْتَرِضاً * بِالظَّنِّ مِنْكَ فَمَا بَالِي وَحُلْوَاناً
ذَاكَ الْحَرِيصُ عَلَى مَا نَالَ مِنْ طَمَعٍ * وَهُوَ الْبَعِيدُ فَلَا يُورِثْكَ « 2 » أَحْزَاناً
مَا ذَا أَرَدْتَ إِلَى إِرْسَالِهِ سَفَهاً * تَرْجُو سِقَاطَ امْرِئٍ لَمْ يُلْفَ وَسْنَانَا
عَرَّضْتَهُ لِعَلِيٍّ إِنَّهُ أَسَدٌ * يَمْشِي الْعِرَضْنَةَ مِنْ آسَادِ خَفَّانَا « 3 »
قَدْ كُنْتَ فِي مَنْظَرٍ عَنْ ذَا وَمُسْتَمِعٍ « 4 » * تَحْمِي الْعِرَاقَ وَتُدْعَى خَيْرَ شَيْبَانَا
هامش
- أنطق مادحه حتّى أسكته ، ولا صدّق وأصفه حتّى بكته ، ولو أقام لأخذنا ميسوره ، وانتظرنا بماله وفوره » ويظهر أن مصقلة متلاف كريم بمال الغير - كما يقولون - والدليل على ذلك قول أمير المؤمنين عليه السلام له في كتاب كتبه إليه : « بلغني عنك أمر . . . أنك تقسم فيء المسلمين . . . فيمن اعتامك من أعراب قومك . . الخ » ( انظر نهج البلاغة ك 43 ) .
( 1 ) التكملة من ش ويظهر حسن حاله وإيمانه ممّا في المتن .
( 2 ) ظ « فلا يحزنك » .
( 3 ) يمشي العرضنة والعرضني : أي في مشيته بغي من نشاطه ونظر إليه عرضنة اي بمؤخر عينه ، وخفّان : مأسدة قرب الكوفة .
( 4 ) يقال : فلان في منظر ومستمع أي في محل يروق الناظر ، ويعجب السامع والمراد كنت في أي كنت في خصب ودعة فما دعاك لما فعلت .