تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( ط . ق ) — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
وَالطَّعْنِ فِي نُحُورِكُمْ تَوَالِيَا * وَصَائِبَاتِ الْأَسْهُمِ الْقَوَاضِيَا
. وَبَلَغَنِي مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُنْدَبٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : لَمَّا بَلَغَ عَلِيّاً ع مُصَابُ بَنِي نَاجِيَةَ وَقَتْلُ صَاحِبِهِمْ قَالَ : « هَوَتْ أُمُّهُ مَا كَانَ أَنْقَصَ عَقْلَهُ وَأَجْرَأَهُ عَلَى رَبِّهِ فَإِنَّهُ جَاءَنِي مَرَّةً فَقَالَ لِي : إِنَّ فِي أَصْحَابِكَ رِجَالًا قَدْ خَشِيتُ أَنْ يُفَارِقُوكَ فَمَا تَرَى فِيهِمْ فَقُلْتُ لَهُ إِنِّي لَا آخُذُ عَلَى التُّهَمَةِ وَلَا أُعَاقِبُ عَلَى الظَّنِّ وَلَا أُقَاتِلُ إِلَّا مَنْ خَالَفَنِي وَنَاصَبَنِي وَأَظْهَرَ لِيَ الْعَدَاوَةَ ثُمَّ لَسْتُ مُقَاتِلَهُ حَتَّى أَدْعُوَهُ وَأُعْذِرَ إِلَيْهِ فَإِنْ تَابَ وَرَجَعَ إِلَيْنَا قَبِلْنَا مِنْهُ وَإِنْ أَبَى إِلَّا الِاعْتِزَامَ عَلَى حَرْبِنَا اسْتَعَنَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ وَنَاجَزْنَاهُ فَكَفَّ عَنِّي مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ جَاءَنِي مَرَّةً أُخْرَى فَقَالَ لِي : إِنِّي خَشِيتُ أَنْ يُفْسِدَ عَلَيْكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ « 1 » وَزَيْدُ بْنُ حُصَيْنٍ « 2 » الطَّائِيُّ إِنِّي سَمِعْتُهُمَا يَذْكُرَانِكَ بِأَشْيَاءَ لَوْ سَمِعْتَهُمَا لَمْ تُفَارِقْهُمَا عَلَيْهِمَا حَتَّى تَقْتُلَهُمَا أَوْ تُوثِقَهُمَا فَلَا يُفَارِقَانِ مَحْبَسَكَ أَبَداً فَقُلْتُ إِنِّي مُسْتَشِيرُكَ فِيهِمَا فَمَا ذَا تَأْمُرُنِي بِهِ ؟ قَالَ : إِنِّي آمُرُكَ أَنْ تَدْعُوَ بِهِمَا فَتَضْرِبَ رِقَابَهُمَا فَعَلِمْتُ أَنَّهُ لَا وَرَعَ لَهُ وَلَا عَقْلَ فَقُلْتُ : وَاللَّهِ مَا أَظُنُّ أَنَّ لَكَ وَرَعاً وَلَا عَقْلًا نَافِعاً وَاللَّهِ كَانَ يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تَعْلَمَ أَنِّي لَا أَقْتُلُ مَنْ لَمْ يُقَاتِلْنِي وَلَمْ يُظْهِرْ لِي عَدَاوَتَهُ وَلَمْ يُنَاصِبْنِي بِالَّذِي كُنْتُ أَعْلَمْتُكَهُ مِنْ رَأْيِي
هامش
( 1 ) يريد عبد اللّه بن وهب الراسبي كان مع عليّ عليه السلام في حروبه ولما وقع التحكيم فأنكره الخوارج واجتمعوا بالنهروان أمروه عليهم كان عجبا في كثرة العبادة حتّى لقب ذا الثفنات لكثرة سجوده صار في يديه وركبتيه كثفنات البعير ، وقتل الراسبي بالنهروان وقصته في ذلك مشهورة نعوذ باللّه من سوء الخاتمة و ( انظر الإصابة حرف العين ق 1 بترجمته ) . ( 2 ) في الإصابة حرف الحاء ق 1 : « زيد بن حصن - مكبّرا - قال : كان عامل عمر بن الخطاب على حدود الكوفة » - أي إقامة الحدود فيها - ثم قال : « أخرجه محمّد بن قدامة في أخبار الخوارج له - أي لمحمّد .
الغارات ( ط . ق ) — صفحة 251 | إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي / السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب / السيد عبد الزهراء الحسيني