تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( ط . ق ) — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
حَتَّى تَقَحَّمْتَ أَمْراً كُنْتَ تَكْرَهُهُ * لِلرَّاكِبِينَ لَهُ سِرّاً وَعَلَّانَا « 1 » لَوْ كُنْتَ أَدَّيْتَ مَالَ اللَّهِ مُصْطَبِراً * لِلْحَقِّ أَحْيَيْتَ أَحْيَانَا وَمَوْتَانَا « 2 » لَكِنْ لَحِقْتَ بِأَهْلِ الشَّامِ مُلْتَمِساً * فَضْلَ ابْنِ هِنْدٍ وَذَاكَ الرَّأْيُ أَشْجَانَا فَالْيَوْمَ تُقْرِعُ سِنَّ الْعَجْزِ مِنْ نَدَمٍ « 3 » * مَا ذَا تَقُولُ وَقَدْ كَانَ الَّذِي كَانَا أَصْبَحْتَ تُبْغِضُكَ الْأَحْيَاءُ قَاطِبَةً * لَمْ يَرْفَعِ اللَّهُ بِالْبَغْضَاءِ إِنْسَاناً
. فَلَمَّا وَقَعَ الْكِتَابُ إِلَيْهِ عَلِمَ أَنَّ النَّصْرَانِيَّ قَدْ هَلَكَ وَلَمْ يَلْبَثِ التَّغْلِبِيُّونَ إِلَّا قَلِيلًا حَتَّى بَلَغَهُمْ هَلَاكُ صَاحِبِهِمْ فَأَتَوْا فَقَالُوا : أَنْتَ أَهْلَكْتَ صَاحِبَنَا فَإِمَّا أَنْ تُحْيِيَهُ وَإِمَّا أَنْ تَدِيَهُ « 4 » فَقَالَ : أَمَّا أَنْ أُحْيِيَهُ فَلَا أَسْتَطِيعُ وَأَمَّا أَنْ أَدِيَهُ فَنَعَمْ فَوَدَاهُ . وَحَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي يُوسُفَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُنْدَبٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قِيلَ لِعَلِيٍّ ع حِينَ هَرَبَ مَصْقَلَةُ : ارْدُدِ الَّذِينَ سُبُوا وَلَمْ تَسْتَوْفِ أَثْمَانَهُمْ فِي الرِّقِّ فَقَالَ : « لَيْسَ ذَلِكَ فِي الْقَضَاءِ بِحَقٍّ قَدْ عُتِقُوا إِذْ أَعْتَقَهُمُ الَّذِي اشْتَرَاهُمْ وَصَارَ مَالِي دَيْناً عَلَى الَّذِي اشْتَرَاهُمْ . » وَبَلَغَنِي أَنَّ ظَبْيَانَ بْنَ عُمَارَةَ « 5 » أَحَدَ بَنِي سَعْدِ بْنِ زَيْدِ مَنَاةَ قَالَ فِي بَنِي نَاجِيَةَ شِعْراً - :
هَلَّا صَبَرْتِ لِلْقِرَاعِ نَاجِياً * وَالْمُرْهَفَاتِ تَخْتَلِي الْهَوَادِيَا
هامش
( 1 ) أي كنت تكره ارتكاب مثل هذا لغيرك فكيف ورطت فيه نفسك . ( 2 ) أي تحييهم بالذكر الحسن حيث يقال إن فاعل هذا من أولئك فسيدل على بالفرع على الأصل . ( 3 ) يقال : قرع سنّه ندما حك بعض أسنانه ببعض حتّى سمع لها صرير من شدّة الندم . ( 4 ) تديه : تدفع ديته . ( 5 ) قال ابن حجر في الإصابة حرف الظاء ق 1 : « ظبيان بن عمارة . . ذكره ابن مندة وقال : ذكره البخاري في الصحابة وهو ممن يروي عن علي » الخ .