عَلَيْهِ بِالْإِمْرَةِ وَاجْتَمَعَا جَمِيعاً فِي عَسْكَرٍ وَاحِدٍ ثُمَّ خَرَجْنَا إِلَى النَّاجِيِّ وَأَصْحَابِهِ فَأَخَذُوا « 1 » يَرْتَفِعُونَ نَحْوَ جِبَالِ رَامَهُرْمُزَ يُرِيدُونَ قَلْعَةً بِهَا حَصِينَةً وَجَاءَنَا أَهْلُ الْبَلَدِ فَأَخْبَرُونَا بِذَلِكَ فَخَرَجْنَا فِي آثَارِهِمْ نَتَّبِعُهُمْ فَلَحِقْنَاهُمْ وَقَدْ دَنَوْا مِنَ الْجَبَلِ فَصَفَفْنَا لَهُمْ ثُمَّ أَقْبَلْنَا نَحْوَهُمْ فَجَعَلَ مَعْقِلٌ عَلَى مَيْمَنَتِهِ يَزِيدَ بْنَ الْمُغَفَّلِ الْأَزْدِيَّ « 2 » وَعَلَى مَيْسَرَتِهِ مِنْجَابَ بْنَ رَاشِدٍ الضَّبِّيَّ « 3 » مِنْ بَنِي السِّيدِ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ فَوَقَفَ الْخِرِّيتُ بْنُ رَاشِدٍ النَّاجِيُّ فِيمَنْ مَعَهُ مِنَ الْعَرَبِ فَكَانُوا مَيْمَنَةً وَجَعَلَ أَهْلَ الْبَلَدِ وَالْعُلُوجَ وَمَنْ أَرَادَ كَسْرَ الْخَرَاجِ وَجَمَاعَةً مِنَ الْأَكْرَادِ مَيْسَرَةً . قَالَ : وَسَارَ فِينَا مَعْقِلٌ يُحَرِّضُنَا وَيَقُولُ لَنَا : يَا عِبَادَ اللَّهِ لَا تَبْدَئُوا الْقَوْمَ وَغُضُّوا الْأَبْصَارَ وَأَقِلُّوا الْكَلَامَ وَوَطِّنُوا أَنْفُسَكُمْ « 4 » عَلَى الطَّعْنِ وَالضَّرْبِ وَأَبْشِرُوا فِي قِتَالِهِمْ بِالْأَجْرِ الْعَظِيمِ إِنَّمَا تُقَاتِلُونَ مَارِقَةً مَرَقَتْ وَعُلُوجاً مَنَعُوا الْخَرَاجَ وَلُصُوصاً وَأَكْرَاداً انْظُرُونِي « 5 » فَإِذَا حَمَلْتُ فَشُدُّوا شِدَّةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ قَالَ : فَمَرَّ فِي الصَّفِّ كُلِّهِ يَقُولُ لَهُمْ هَذِهِ الْمَقَالَةَ حَتَّى إِذَا مَرَّ بِالنَّاسِ كُلِّهِمْ أَقْبَلَ فَوَقَفَ وَسَطَ الصَّفِّ فِي الْقَلْبِ وَنَظَرْنَا إِلَيْهِ مَا يَصْنَعُ فَحَرَّكَ رَايَتَهُ
هامش
( 1 ) ظ « ثم خرجنا إليهم فجعلوا » .
( 2 ) ظ « يزيد بن معقل » وكلمة الأزديّ ساقطة .
( 3 ) ظ « الناجي » ، قال ابن حجر : منجاب بن راشد الناجي ذكره أبو الحسن المدائني وسيف ابن عمر فيمن أمّر على كورفارس في خلافة عثمان ممن لقى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم وآمن به هو وأخوه الخرّيت وكانا عثمانيين فهربا من عليّ فأمّا الخرّيت فإنّه أفسد في الأرض فسيّر إليه عليّ جيشا فأوقعوا ببني ناجية ( الإصابة حرف الميم ق 1 وكذلك ذكر قبل هذا في حرف الحاء المهملة في ترجمة حريث بن راشد ) .
( 4 ) ظ « نفوسكم » .
( 5 ) ظ « فما تنتظرون » .