تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( ط . ق ) — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
أَيْدِيَكُمْ عَلَى صَدَقَاتِكُمْ ثُمَّ صِلُوا بِهَا أَرْحَامَكُمْ وَعُودُوا بِهَا إِنْ شِئْتُمْ عَلَى فَقُرَائِكُمْ فَأَرْضَى كُلَّ صِنْفٍ مِنْهُمْ بِضَرْبٍ مِنَ الْقَوْلِ وَأَرَاهُمْ أَنَّهُ عَلَى رَأْيِهِمْ . قَالَ : وَكَانَ فِيهِمْ نَصَارَى كَثِيرٌ وَقَدْ كَانُوا أَسْلَمُوا فَلَمَّا اخْتَلَفَ النَّاسُ بَيْنَهُمْ قَالُوا : وَاللَّهِ لَدِينُنَا الَّذِي خَرَجْنَا مِنْهُ خَيْرٌ وَأَهْدَى مِنْ دِينِ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ لَا يَنْهَاهُمْ دِينُهُمْ عَنْ سَفْكِ الدِّمَاءِ وَإِخَافَةِ السُّبُلِ فَرَجَعُوا إِلَى دِينِهِمْ . فَلَقِيَ الْخِرِّيتُ أُولَئِكَ فَقَالَ : وَيْحَكُمْ إِنَّهُ لَا يُنْجِيكُمْ مِنَ الْقَتْلِ إِلَّا الصَّبْرُ لِهَؤُلَاءِ الْقَوْمِ وَقِتَالِهِمْ أَ تَدْرُونَ مَا حُكْمُ عَلِيٍّ فِيمَنْ أَسْلَمَ مِنَ النَّصَارَى ثُمَّ رَجَعَ إِلَى دِينِهِ إِنَّهُ لَا وَاللَّهِ لَا يَسْمَعُ لَهُ قَوْلًا وَلَا يَقْبَلُ لَهُ تَوْبَةً وَلَا يَدْعُوهُ إِلَيْهَا وَإِنَّ حُكْمَهُ فِيهِ لَضَرْبُ عُنُقِهِ سَاعَةً يَسْتَمْكِنُ « 1 » مِنْهُ فَمَا زَالَ حَتَّى جَمَعَهُمْ وَخَدَعَهُمْ وَجَاءَهُ مَنْ كَانَ مِنْ بَنِي نَاجِيَةَ فِي تِلْكَ النَّاحِيَةِ وَمِنْ غَيْرِهِمْ فَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ « 2 » نَاسٌ كَثِيرٌ . قَالَ : وَحَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي سَيْفٍ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ كَعْبٍ عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ « 3 » النَّاجِيِّ قَالَ : فَفَعَلَ هَذَا الْخِرِّيتُ بِالنَّاسِ وَجَمَعَهُمْ بِالْخَدِيعَةِ وَالْمَكْرِ وَكَانَ مُنْكِراً « 4 » دَاهِياً فَلَمَّا رَجَعَ مَعْقِلٌ قَرَأَ عَلَى أَصْحَابِهِ كِتَاباً مِنْ عَلِيٍّ ع فِيهِ - : «
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
مِنْ عَبْدِ اللَّهِ عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى مَنْ قُرِئَ
هامش
( 1 ) ظ « يتمكن » . ( 2 ) ظ « إليهم » . ( 3 ) : « أبو الصّديق بتشديد الدال المكسورة بكر بن عمرو ، وقيل : ابن قيس الناجي ، بصري ثقة مات سنة ثمان ومائة » تقريب التهذيب وميزان الاعتدال 4 / 539 باب الكنى . ( 4 ) منكر - كمكرم - : أي ذو نكرة ، والنكرة الفطنة والدهاء