تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( ط . ق ) — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
فَذَهَبُوا يَنْظُرُونَ فَإِذَا هُمْ بِهِ فَخَرَجُوا فَوَافَاهُمْ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ ظَلَامٍ « 1 » فَسَأَلَهُمْ عَنْهُ وَوَصَفَهُ لَهُمْ فَقَالُوا لَهُ : هَا هُوَ ذَا فِي الْغَارِ فَجَاءَ حَتَّى اسْتَخْرَجَهُ وَكَرِهَ أَنْ يَحْمِلَهُ إِلَى مُعَاوِيَةَ فَيُخَلِّيَ سَبِيلَهُ فَضَرَبَ عُنُقَهُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى « 2 »
هامش
( 1 ) لم اهتد لمعرفته . ( 2 ) اختلف أهل السير وعلماء الرجال في وقت مقتل محمّد بن أبي حذيفة وكيفيته ففي تاريخ الطبريّ 4 / 546 في حوادث سنة 36 : « وفي هذه السنة قتل محمّد بن أبي حذيفة وكان سبب قتله أنّه لما خرج المصريون إلى عثمان مع محمّد بن أبي بكر أقام - أي محمّد بن أبي حذيفة - بمصر واخرج عنها عبد اللّه بن سعد بن أبي سرح وضبطها فلم يزل مقيما حتّى قتل عثمان وبويع لعليّ رضي اللّه عنه ، وأظهر معاوية الخلاف وبايعه على ذلك عمرو بن العاص ، فسار معاوية وعمرو إلى محمّد بن أبي حذيفة قبل قدوم قيس بن سعد مصر فعالجا - اي معاوية وعمرو - دخول مصر فلم يقدرا على ذلك فلم يزالا يخادعان محمّد بن أبي حذيفة حتّى خرج إلى عريش مصر في ألف رجل فتحصن بها ، وجاءه عمرو فنصب المنجنيق عليه حتّى نزل في ثلاثين من أصحابه واخذوا وقتلوا رحمهم اللّه » وذكر مثل هذا في ج 5 ص 105 حوادث سنة 38 عن الواقدي . ونقل في ص 106 عن هشام بن محمّد الكلبي أن عمرو بن العاص لما دخل مصر وغلب عليها أصابوا محمّد بن أبي حذيفة فبعثوا به إلى معاوية وهو بفلسطين فحبسه في سجن له وذكر نحو ما ذكره صاحب الغارات ، وفي الإصابة حرف الميم ق 1 بترجمته وفي أسد الغابة 4 / 316 أنّه أخذ بعد ما استولى معاوية على مصر فحبسه معاوية فهرب من السجن فظفر به رشدين مولى معاوية فقتله ، وذكر ابن عبد البر في الاستيعاب 3 / 341 قريبا من ذلك ، وفي رجال الكشّيّ ص 72 أنه مات في سجن معاوية وذكر محاورة لطيفة جدا جرت بينهما وقد أخرج من السجن ثمّ أعاده إليه ، وذكر نصر بن مزاحم في كتاب صفّين ص 49 أن عمرو بن العاص بعث مالك بن هبيرة الكنديّ في طلبه فأدركه وقتله ، ولكن الأرجح أنّه مات في سجن معاوية واللّه العالم .