تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( ط . ق ) — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
تَفْعَلُ ذَلِكَ ؟ » قَالَ : لِأَنَّكَ حَكَّمْتَ فِي الْكِتَابِ وَضَعُفْتَ عَنِ الْحَقِّ إِذْ جَدَّ الْجِدُّ وَرَكَنْتَ إِلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَأَنَا عَلَيْكَ رَادٌّ وَعَلَيْهِمْ نَاقِمٌ وَلِكُلٍّ جَمِيعاً مُبَايِنٌ « 1 » . فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ ع : « وَيْحَكَ هَلُمَّ إِلَيَّ أُدَارِسْكَ « 2 » وَأُنَاظِرْكَ فِي السُّنَنِ وَأُفَاتِحْكَ أُمُوراً مِنَ الْحَقِّ أَنَا أَعْلَمُ بِهَا مِنْكَ فَلَعَلَّكَ تَعْرِفُ مَا أَنْتَ لَهُ الْآنَ مُنْكِرٌ وَتَسْتَبْصِرُ مَا أَنْتَ بِهِ الْآنَ عَنْهُ عَمٍ وَبِهِ جَاهِلٌ فَقَالَ الْخِرِّيتُ : فَإِنِّي عَائِدٌ عَلَيْكَ غَداً فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ ع « اغْدُ وَلَا يَسْتَهْوِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ « 3 » وَلَا يَتَقَحَّمَنَّ بِكَ رَأْيُ السَّوْءِ وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ الْجُهَلَاءُ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ فَوَ اللَّهِ لَئِنِ اسْتَرْشَدْتَنِي وَاسْتَنْصَحْتَنِي وَقَبِلْتَ مِنِّي لَأَهْدِيَنَّكَ سَبِيلَ الرَّشَادِ » فَخَرَجَ الْخِرِّيتُ مِنْ عِنْدِهِ مُنْصَرِفاً إِلَى أَهْلِهِ . قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَعِينٍ فَعَجِلْتُ فِي أَثَرِهِ مُسْرِعاً وَكَانَ لِي مِنْ « 4 » بَنِي عَمِّهِ صَدِيقٌ فَأَرَدْتُ أَنْ أَلْقَى ابْنَ عَمِّهِ فِي ذَلِكَ فَأُعْلِمَهُ بِمَا كَانَ مِنْ قَوْلِهِ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَا رَدَّ عَلَيْهِ وَآمُرَ ابْنَ عَمِّهِ ذَلِكَ أَنْ يَشْتَدَّ بِلِسَانِهِ « 5 » عَلَيْهِ وَأَنْ يَأْمُرَهُ بِطَاعَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَمُنَاصَحَتِهِ وَيُخْبِرَهُ أَنَّ ذَلِكَ خَيْرٌ لَهُ فِي عَاجِلِ الدُّنْيَا وَآجِلِ الْآخِرَةِ . قَالَ : فَخَرَجْتُ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى مَنْزِلِهِ وَقَدْ سَبَقَنِي فَقُمْتُ عِنْدَ بَابِ
هامش
( 1 ) مباين : مفارق . ( 2 ) المدارسة أن يقرأ كلّ واحد منهما على الآخر والمراد هنا المذاكرة ، والمناظرة : المحاورة والمجادلة . ( 3 ) استهواه الشيطان : ذهب بهواه وعقله وحيّره . ( 4 ) ظ « في » . ( 5 ) ظ « لسانه » .
الغارات ( ط . ق ) — صفحة 221 | إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي / السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب / السيد عبد الزهراء الحسيني