مَنَّيْتَهُمْ إِنْ آثَرُوكَ مَثُوبَةً * فَرَشَدْتُ إِذْ لَمْ تُوفِ بِالْمِيعَادِ
أَ نَسِيتَ إِذْ فِي كُلِّ يَوْمٍ غَارَةٌ * فِي كُلِّ نَاحِيَةٍ لِرِجْلِ جَرَادٍ « 1 »
لَمَّا رَأَى نِيرَانَ قَوْمِي أُوقِدَتْ * وَأَبُو أَنِيسٍ فَاتِرِ الْإِيقَادِ « 2 »
أَمْضَى إِلَيْنَا خَيْلَهُ وَرِجَالَهُ * وَأَغَذَّ لَا يَجْرِي لِأَمْرِ رَشَادٍ « 3 »
ثُرْنَا إِلَيْهِمْ عِنْدَ ذَلِكَ بِالْقَنَا * وَبِكُلِّ أَبْيَضَ كَالْعَقِيقَةِ صَادٍ « 4 »
فِي مَرْجِ مُرِّينَا أَ لَمْ تَسْمَعْ بِنَا * نَبْغِي الْإِمَامَ بِهِ وَفِيهِ نُعَادِي « 5 »
لَوْ لَا مَقَامُ عَشِيرَتِي وَطِعَانُهُمْ * وَجِلَادُهُمْ بِالْمَرْجِ أَيَّ جِلَادٍ
لَأَتَاكَ أَشْتَرُ مَذْحِجٍ لَا يَنْثَنِي * بِالْجَيْشِ ذَا حَنَقٍ عَلَيْكَ وَآدٍ
« 6 »
عَنْ سُلَيْمٍ « 7 » : لَمَّا قُتِلَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ أَتَيْتُ عَلِيّاً ع فَعَزَّيْتُهُ وَحَدَّثْتُهُ بِحَدِيثٍ حَدَّثَنِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ عَلِيٌّ ع : « صَدَقَ مُحَمَّدٌ رَحِمَهُ اللَّهُ إِنَّهُ حَيٌّ يُرْزَقُ »
هامش
( 1 ) الرجل - بالكسر - : القطعة العظيمة من الجراد .
( 2 ) هذا البيت ساقط من ظ ، وأبو أنيس : كنية الضحّاك بن قيس الفهري .
( 3 ) أغذّ : أسرع .
( 4 ) العقيقة : البرق إذا رأيته في وسط السحاب كأنّه سيف مسلول ، وصادي : عطشان إلى الدماء .
( 5 ) هذا البيت ساقط من ظ ، وشدّ راء مرّينا للضرورة الشعر وأصله التخفيف . ونبغي الامام يقصد بالامام عليّا عليه السلام أي نريده ورجّح السيّد المحدّث رحمه اللّه انها « ننعي الامام » والمراد عثمان .
( 6 ) آد على وزن عاد : القوي الصلب .
( 7 ) قال السيّد المحدث رحمه اللّه : « يحتمل انه سليم بن أسود المحاربي أو سليم بن بلج الفزاريّ أو سليم بن قيس الهلالي » وأقول : لم يسبق ذكر لواحد من هؤلاء في أسانيد الكتاب فلعلّه تحريف سالم بن أبي الجعد فقد ورد ذكره كثيرا في أسانيد صاحب الغارات .