عُثْمَانِيَّةً أَتَوْهَا هُرَّاباً مِنْ عَلِيٍّ ع فَجَاءُوا وَعَلَيْهِمْ سِمَاكُ بْنُ مَخْزَمَةَ الْأَسَدِيُّ « 1 » فَأَمَرَهُ أَهْلُ الرَّقَّةِ فَعَسْكَرُوا جَمِيعاً بِمَرْجِ مُرِّينَا بَيْنَ حَرَّانَ وَالرَّقَّةِ وَأَقْبَلَ الْأَشْتَرُ إِلَيْهِمْ فَاقْتَتَلُوا قِتَالًا شَدِيداً وَبَنُو أَسَدٍ يَوْمَئِذٍ يُقَاتِلُونَ بِنِيَّةٍ وَبَصِيرَةٍ وَفَشَتْ فِيهِمُ الْجِرَاحَاتُ حَتَّى كَانَ عِنْدَ الْمَسَاءِ « 2 » وَأَسْرَعَ الْأَشْتَرُ فِيهِمْ فَلَمَّا حَجَزَ بَيْنَهُمُ اللَّيْلُ سَارَ الضَّحَّاكُ مِنْ لَيْلَتِهِ حَتَّى نَزَلَ حَرَّانَ فَلَمَّا أَصْبَحَ الْأَشْتَرُ تَبِعَهُمْ فَنَزَلَ عَلَيْهِمْ فَحَاصَرَهُمْ بِحَرَّانَ فَأَتَى الصَّرِيخُ مُعَاوِيَةَ فَدَعَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ « 3 » فَأَمَرَهُ بِالْمَسِيرِ إِلَيْهِمْ فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ الْأَشْتَرَ كَتَّبَ كَتَائِبَهُ وَعَبَّأَ
هامش
( 1 ) سماك - ككتاب - بن مخزمة الأسدي رئيس العثمانية بالرّقة وقد كان فارق عليّا عليه السلام في مائة رجل من بني أسد فنزلوا الجزيرة وإليه ينسب مسجد سماك بالكوفة ، وهو أحد المساجد الأربعة التي جددت بالكوفة فرحا بقتل الحسين عليه السلام وهي مسجد الأشعث ومسجد سماك ومسجد جرير ومسجد شبث بن ربعي ! ! ! انظر تهذيب الأحكام للطوسيّ 3 / 250 وسفينة البحار 1 / 660 مادة : سمك وتاج العروس مادة سمك أيضا .
( 2 ) ما بين الحاصرتين من كتاب صفّين .
( 3 ) عبد الرحمن بن خالد بن الوليد قال ابن حجر في الإصابة حرف العين ق 2 : « له رؤية . . كان يؤمر على غزو الروم أيّام معاوية وشهد معه صفّين ، وكان أخوه المهاجر مع علي في حروبه » وفي أسد الغابة 3 / 289 « لما أراد معاوية البيعة ليزيد ابنه خطب أهل الشام فقال : يا أهل الشام كبرت سنّي ، وقرب أجلي وقد أردت أن اعقد لرجل يكون نظاما لكم ، وإنّما أنا رجل منكم ، فاصفقوا على الرضا بعبد الرحمن بن خالد بن الوليد فشق ذلك على معاوية وأسرّها في نفسه ، ثمّ إنّ عبد الرحمن مرض فدخل عليه ابن أثال النصراني فسقاه سمّا فمات ، فقيل : إنّ معاوية أمره بذلك وذلك سنة سبع وأربعين » قال : « ثم إن المهاجر بن خالد دخل دمشق مستخفيا هو وغلام له فرصد الطبيب فخرج ليلا من عند معاوية فقصّده المهاجر » قصّده : قتله مكانه ، قال : « وهذه القصّة مشهورة بين أهل السير » ثم ذكر رواية عن الزبير بن بكّار أن الذي قتل الطبيب ابنه خالد بن المهاجر بن خالد لا المهاجر ، -