عَمِيَ عَنْهَا يَظْهَرُ أَهْلُ بَاطِلِهَا عَلَى أَهْلِ حَقِّهَا حَتَّى تُمْلَأَ الْأَرْضُ عُدْوَاناً وَظُلْماً وَبِدَعاً أَلَا وَإِنَّ أَوَّلَ مَنْ يَضَعُ جَبَرُوتَهَا وَيَكْسِرُ عُمُدَهَا وَيَنْزِعُ أَوْتَادَهَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ وَايْمُ اللَّهِ لَتَجِدَنَّ بَنِي أُمَيَّةَ أَرْبَابَ سَوْءٍ لَكُمْ بَعْدِي كَالنَّابِ الضَّرُوسِ تَعَضُّ بِفِيهَا وَتَخْبِطُ بِيَدَيْهَا وَتَضْرِبُ بِرِجْلَيْهَا تَمْنَعُ دَرَّهَا « 1 » لَا يَزَالُونَ بِكُمْ حَتَّى لَا يَتْرُكُوا فِي مِصْرِكُمْ إِلَّا تَابِعاً لَهُمْ أَوْ غَيْرَ ضَارٍّ « 2 » وَلَا يَزَالُ بَلَاؤُهُمْ « 3 » بِكُمْ حَتَّى لَا يَكُونَ انْتِصَارُ أَحَدِكُمْ مِنْهُمْ إِلَّا مِثْلَ انْتِصَارِ الْعَبْدِ مِنْ رَبِّهِ « 4 » إِذَا رَآهُ أَطَاعَهُ وَإِذَا تَوَارَى عَنْهُ شَتَمَهُ وَايْمُ اللَّهِ لَوْ فَرَّقُوكُمْ تَحْتَ كُلِّ حَجَرٍ لَجَمَعَكُمُ اللَّهُ لِشَرِّ يَوْمٍ لَهُمْ أَلَا إِنَّ مِنْ بَعْدِي جُمَّاعَ « 5 » شَتَّى إِنَّ قِبْلَتَكُمْ وَاحِدَةٌ وَحَجَّكُمْ وَاحِدٌ وَعُمْرَتَكْم وَاحِدَةٌ وَالْقُلُوبُ مُخْتَلِفَةٌ » ثُمَّ أَدْخَلَ أَصَابِعَهُ بَعْضَهَا فِي بَعْضِ « 6 » فَقَامَ رَجُلٌ إِلَيْهِ فَقَالَ : مَا هَذَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ قَالَ : « هَذَا هَكَذَا يَقْتُلُ هَذَا هَذَا وَيَقْتُلُ هَذَا هَذَا قِطَعاً جَاهِلِيَّةً لَيْسَ فِيهَا هُدًى وَلَا عَلَمٌ يُرَى « 7 » نَحْنُ أَهْلَ الْبَيْتِ مِنْهَا بِمَنْجَاةٍ وَلَسْنَا فِيهَا بِدُعَاةٍ » « 8 »
هامش
( 1 ) الناب : الناقة وجمعها نيب ، والضروس : الّتي تعض حالبها ، والدر : اللبن .
( 2 ) أي لا يزالون يؤذونكم ولم يسلم منهم إلّا من تبعهم ، ولا يرون منه ضررا في مخالفتهم أو الخروج عليهم .
( 3 ) ظ « لا يزالون بكم » .
( 4 ) أي مالكه .
( 5 ) جمّاع الناس - بتشديد الميم - : أخلاطهم .
( 6 ) أي شبكها .
( 7 ) المراد بالعلم - هنا - الإمام الظاهر .
( 8 ) أي في موضع نجاة والمراد خلاصهم من لحوق الآثام ، والمتابعة في الدعوة إلى الباطل لا الخلاص من الأذى .