تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( ط . ق ) — صفحة 5

مساهمون:

ص٥
وَاحِدٌ قَالَ : خَطَبَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ : « أَيُّهَا النَّاسُ أَمَّا بَعْدُ « 1 » أَنَا فَقَأْتُ عَيْنَ الْفِتْنَةِ « 2 » وَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ لِيَجْتَرِئَ عَلَيْهَا غَيْرِي » وَفِي حَدِيثِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى « لَمْ يَكُنْ لِيَفْقَأَهَا أَحَدٌ غَيْرِي وَلَوْ لَمْ أَكُ بَيْنَكُمْ « 3 » مَا قُوتِلَ أَصْحَابُ الْجَمَلِ وَأَهْلُ النَّهْرَوَانِ وَايْمُ اللَّهِ « 4 » لَوْ لَا أَنْ تَنْكُلُوا « 5 » وَتَدَعُوا الْعَمَلَ لَحَدَّثْتُكُمْ بِمَا قَضَى اللَّهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكُمْ ص لِمَنْ فَاتَكَهُمْ « 6 » مُبْصِراً لِضَلَالَتِهِمْ
هامش
( 1 ) ظ « أمّا بعد ، أيّها الناس » . ( 2 ) فقأت عين الفتنة بخقتها ، ومعنى فقئه للفتنة إقدامه عليها ، فكأنّه جعل للفتنة عينا محدقة يهابها الناس ، فأقدم عليه السلام عليها ففقأ عينها فسكنت بعد حركتها وهيجانها ، وهذا من باب الاستعارة ، قال أحد العلماء : « لو كان الواجب في كلّ اختلاف يقع بين المسلمين الهرب منه بلزوم المنازل ، وكسر السيوف لما أقيم حقّ ، ولا أبطل باطل ، ولوجد أهل الفسق سبيلا لارتكاب المحرمات من غصب الأموال ، وسفك الدماء ، وهتك الحريم لقعود المسلمين عن حربهم ، وكفّ أيديهم عنهم ، وبقولهم : هذه فتنة وقد نهينا عن الدخول فيها ، وهذا مخالف للأخذ على أيدي السفهاء » . ( 3 ) ظ « فيكم » . ( 4 ) أيم اللّه - بضم الميم - أصلها أيمن - بضم الميم والنون - جمع يمين ، وهو اسم وضع للقسم ثمّ حذف النون ، وربّما أبقوا الميم وحدها فقالوا : م واللّه وم اللّه - بضم وبالكسر أيضا ، وربّما حذفوا الهمزة فقالوا من اللّه - بضم الميم والنون وبفتحهما وبكسرهما - ويجمع اليمين على أيمان أيضا ، وإنّما سميت بذلك لأنّهم كانوا إذا تحالفوا ضرب كلّ امرئ منهم يمينه على يمين صاحبه . ( 5 ) تنكلوا : تمتنعوا عن العمل وتتركوه اتكالا على هذا العمل وثوابه ، وفي ظ « تتكلوا » ولا يختلف المعنى . ( 6 ) الفتك : القتل على غرّة .