تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( ط . ق ) — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
مُعَاوِيَةَ لِقُرْبِهِ مِنَ الشَّامِ وَمَخَافَةَ أَنْ يُقْبِلَ « 1 » إِلَيْهِ عَلِيٌّ ع بِأَهْلِ الْعِرَاقِ وَيُقْبِلَ إِلَيْهِ قَيْسٌ أَهْلَ مِصْرَ فَيَقَعَ بَيْنَهُمَا « 2 » . فَكَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ وَعَلِيٌّ ع يَوْمَئِذٍ بِالْكُوفَةِ قَبْلَ أَنْ يَسِيرَ إِلَى صِفِّينَ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
مِنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ إِلَى قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ سَلَامٌ عَلَيْكَ فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكَ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّكُمْ إِنْ كُنْتُمْ نَقَمْتُمْ عَلَى عُثْمَانَ فِي أَثَرَةٍ « 3 » رَأَيْتُمُوهَا أَوْ فِي ضَرْبَةِ سَوْطٍ رَأَيْتُمُوهُ ضَرَبَهَا أَوْ فِي شَتْمَةِ « 4 » رَجُلٍ أَوْ تَعْيِيرِهِ وَاحِداً « 5 » أَوْ فِي اسْتِعْمَالِهِ الْفِتْيَانَ مِنْ أَهْلِهِ فَإِنَّكُمْ قَدْ عَلِمْتُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ دَمَهُ لَمْ « 6 » يَحِلَّ بِذَلِكَ فَقَدْ رَكِبْتُمْ عَظِيماً مِنَ الْأَمْرِ وَجِئْتُمْ شَيْئاً إِدّاً « 7 » فَتُبْ إِلَى رَبِّكَ يَا قَيْسُ إِنْ كُنْتَ مِنَ الْمُجْلِبِينَ « 8 » عَلَى عُثْمَانَ إِنْ كَانَتِ التَّوْبَةُ مِنْ قَتْلِ الْمُؤْمِنِ « 9 » تُغْنِي شَيْئاً وَأَمَّا صَاحِبُكَ فَإِنَّا قَدِ اسْتَيْقَنَّا أَنَّهُ أَغْرَى النَّاسَ بِهِ وَحَمَلَهُمْ عَلَى قَتْلِهِ حَتَّى قَتَلُوهُ وَأَنَّهُ لَمْ يَسْلَمْ مِنْ دَمِهِ عُظْمُ « 10 » قَوْمِكَ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ يَا قَيْسُ أَنْ تَكُونَ مِمَّنْ
هامش
( 1 ) ظ « ينتقل » وما في المتن أوجه . ( 2 ) الفاعل محذوف لدلالة الكلام عليه وتقديره ما يقع أو ما أشبه ذلك . ( 3 ) الأثرة - بفتحتين - : الاستبداد . ( 4 ) ظ « شتيمة » . ( 5 ) ما بين القوسين ساقط من ظ . ( 6 ) ظ « لم يجلّ لكم » . ( 7 ) الإدّ والإدّة - بالكسر والتشديد فيهما - الداهية والأمر الفظيع ( 8 ) يقال : أجلب القوم أي تجمعوا وتألبوا ومثله أحلبوا - بالمهملة - قال الكميت : . . . . . ولو أجلبوا طرّا عليّ وأحلبوا . ( 9 ) ظ « من قبل الموت » وما في المتن أرجح . ( 10 ) عظم - بالفتح والكسر - : معظمه وأكثره .