قَلْبِكَ وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى :
أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغانَهُمْ وَلَوْ نَشاءُ لَأَرَيْناكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيماهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمالَكُمْ
« 1 » أَلَا وَقَدْ عَرَفْنَاكَ قَبْلَ الْيَوْمِ وَعَدَاوَتَكَ وَحَسَدَكَ وَمَا فِي قَلْبِكَ مِنَ الْمَرَضِ الَّذِي أَخْرَجَهُ اللَّهُ وَالَّذِي أَنْكَرْتَ مِنْ قَرَابَتِي وَحَقِّي فَإِنَّ سَهْمَنَا وَحَقَّنَا فِي كِتَابِ اللَّهِ قَسَمَهُ لَنَا مَعَ نَبِيِّنَا فَقَالَ :
وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى
« 2 » وَقَالَ
فَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ
« 3 » أَ وَلَيْسَ وَجَدْتَ سَهْمَنَا مَعَ سَهْمِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَسَهْمَكَ مَعَ الْأَبْعَدِينَ لَا سَهْمَ لَكَ إِنْ فَارَقْتَهُ فَقَدْ أَثْبَتَ اللَّهُ سَهْمَنَا وَأَسْقَطَ سَهْمَكَ بِفَرَاقِكَ وَأَنْكَرْتَ إِمَامَتِي وَمُلْكِي فَهَلْ تَجِدُ فِي كِتَابِ اللَّهِ قَوْلَهُ لآِلِ إِبْرَاهِيمَ وَاصْطَفَاهُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ « 4 » فَهُوَ فَضَّلَنَا عَلَى الْعَالَمِينَ أَ وَتَزْعُمُ أَنَّكَ لَسْتَ مِنَ الْعَالَمِينَ ؟ أَوْ تَزْعُمُ أَنَّا لَسْنَا مِنْ آلِ إِبْرَاهِيمَ فَإِنْ أَنْكَرْتَ ذَلِكَ لَنَا فَقَدْ أَنْكَرْتَ مُحَمَّداً ص فَهُوَ مِنَّا وَنَحْنُ مِنْهُ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تُفَرِّقَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ إِبْرَاهِيمَ ص وَإِسْمَاعِيلَ وَمُحَمَّدٍ وَآلِهِ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَافْعَلْ »
هامش
( 1 ) محمّد 29 و 30 .
( 2 ) الأنفال : 41 .
( 3 ) الروم : 38 .
( 4 ) إشارة إلى قوله تعالى :إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَآل عمران : 33 .