الثانية والأربعون : كون أهلها أول من يشفع لهم ،
واختصاصهم بمزيد الشفاعة والإكرام كما تقدم .
الثالثة والأربعون : بعث الميت بها من الآمنين
على ما سيأتي .
الرابعة والأربعون : أنه يبعث من بقيعها سبعون ألفا على صورة القمر يدخلون الجنة بغير حساب ،
ومثله في مقبرة بني سلمة ، وتوكل ملائكة بمقبرة البقيع كلّما امتلأت أخذوا بأطرافها فكفئوها في الجنة .
الخامسة والأربعون : بعث أهلها من قبورهم قبل سائر الناس .
السادسة والأربعون : شهادته - أو شفاعته - صلّى اللّه عليه وسلّم لمن صبر على لأوائها وشدتها .
السابعة والأربعون : وجوب شفاعته صلّى اللّه عليه وسلّم لمن زاره بها .
الثامنة والأربعون : استجابة الدعاء بها عند القبر الشريف ،
ويقال إنه مستجاب عند الأسطوان المخلق ، وعند المنبر ، وفي زاوية دار عقيل بالبقيع ، وبمسجد الفتح بعد صلاة الظهر يوم الأربعاء ، واستجابة الدعاء بمسجد الإجابة ومسجد السقيا وبالمصلى عند القدوم ، وعند بركة السوق في يوم العيد ، وعند أحجار الزيت وبالسوق ، لما سيأتي عند ذكر هذه الأماكن من ورود ذلك عنه صلّى اللّه عليه وسلّم بها .
التاسعة والأربعون : كونها تنفي خبثها .
الخمسون : كونها تنفي الذنوب كما تنفي النار خبث الفضة .
الحادية والخمسون : الوعيد الشديد لمن ظلم أهلها أو أخافهم .
الثانية والخمسون : من أرادها وأهلها بسوء أذابه الله كما يذوب الملح في الماء ،
وفي رواية أذابه الله في النار ، ويؤخذ من ترتيب الوعيد على الإرادة مساواة المدينة لحرم مكة في هذا ، وفيه قال تعالى
وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ
[ الحج 25 ] الآية ، ويتمسك للمساواة أيضا بقوله صلّى اللّه عليه وسلّم « كما حرم إبراهيم مكة » فقول ابن مسعود ما من بلدة يؤاخذ العبد فيها بالهم قبل الفعل إلا مكة وتلا الآية مشكل ، وأيضا فالهم العارض الوارد من غير عزم لا مؤاخذة به مطلقا بالاتفاق ، وأما الثابت الذي يصحبه التصميم فالعبد مؤاخذ به بمكة وبغيرها ، وإنما خصوصية الحرم تعظيم العذاب لمن همّ فيه لجرأته ؛ ولذا روى أحمد في معنى الآية بإسناد صحيح مرفوعا « لو أن رجلا همّ فيه بإلحاد وهو بعدن أبين لأذاقه الله عذابا أليما » .
الثالثة والخمسون : الوعيد الشديد لمن أحدث بها حدثا أو آوى محدثا ،
وتقدم تفسير الحديث بالإثم مطلقا ، وأنه دال على أن الصغيرة بها كبيرة ؛ وللوعيد الشديد في ذلك ؛