الثالثة والستون : اختصاصها بملك الإيمان والحياء ،
كما تقدم في الأسماء .
الرابعة والستون : كون الإيمان يأزر إليها .
الخامسة والستون : اشتباكها بالملائكة وحراستهم لها .
السادسة والستون : كونها أول أرض اتخذ بها مسجد لعامة المسلمين في هذه الأمة .
السابعة والستون : كون مسجدها آخر مساجد الأنبياء ،
وآخر المساجد التي تشد إليها الرحال ، وكونه أحق المساجد أن يزار كما سيأتي .
الثامنة والستون : كثرة المساجد والمشاهد والآثار بها ،
بل البركة عامة منبثة بها ، ولهذا قيل لمالك : أيما أحب إليك المقام هنا يعني المدينة أو بمكة ؟ فقال : هاهنا ، وكيف لا أختار المدينة وما بها طريق إلا سلك عليها رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم وجبريل عليه السلام ينزل عليه من عند رب العالمين في أقل من ساعة ؟
التاسعة والستون : ما يوجد بها من رائحة الطيب الزكية ،
على ما تقدم في الأسماء .
السبعون : طيب العيش بها ،
على ما تقدم هناك أيضا .
الحادية والسبعون : استحقاق من عاب تربتها للتعزير ؛
فقد أفتى مالك فيمن قال « تربة المدينة رديئة » بأن يضرب ثلاثين درة ، وأمر بحبسه ، وكان له قدر ، وقال : ما أحوجه إلى ضرب عنقه ، تربة دفن فيها النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يزعم أنها غير طيبة ؟
الثانية والسبعون : الوعيد الشديد لمن حلف يمينا فاجرة عند منبرها .
الثالثة والسبعون : استحباب الدخول لها من طريق والرجوع في أخرى ،
لما سيأتي في مسجد المعرّس « 1 » .
الرابعة والسبعون : استحباب الاغتسال لدخولها .
الخامسة والسبعون : استحباب الدعاء والطلب من الله الموت بها .
السادسة والسبعون : أنها دار إسلام أبدا ؛
لحديث « إن الشياطين قد يئست أن تعبد ببلدي هذا » .
السابعة والسبعون : أنها آخر قرى الإسلام خرابا ،
رواه الترمذي وقال : حسن غريب ، ورواه ابن حبان بلفظ « آخر قرية في الإسلام خرابا المدينة » .
الثامنة والسبعون : تخصيص أهلها بأبعد المواقيت وأفضلها ؛
تعظيما لأجورهم .
التاسعة والسبعون : ذهب بعض السلف إلى تفضيل البداءة بالمدينة قبل مكة ،
وهي مسألة عزيزة ، وممن نص عليها ابن أبي شيبة في مصنفه فروى عن علقمة والأسود وعمرو بن ميمون أنهم بدءوا بالمدينة قبل مكة ، وأن نفرا من أصحاب رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم كانوا
هامش
( 1 ) المعرّس : المكان ينزل فيه المسافر آخر الليل .