السابعة عشرة دعاؤه صلّى اللّه عليه وسلّم بحبها كمكمة وأشد ، وتسميتها بالحبيبة وغيره مما تقدم ، ودعاؤه أن يجعل الله له بها قرارا ورزقا حسنا .
الثامنة عشرة : تحريكه صلّى اللّه عليه وسلّم دابته أو إيضاعها إذا أبصر جدرانها عند قدومها ،
وأنه كان إذا أقبل من مكة فكان بالأثاية طرح رداءه عن منكبيه وقال « هذه أرواح طيبة » كما تقدم .
التاسعة عشرة : اهتمامه صلّى اللّه عليه وسلّم بأمر الدعاء لها
بالبركة وغير ذلك .
العشرون : تحريمها على لسان أفضل الأنبياء صلوات الله وسلامه عليه إكراما له ،
وكونه لا جزاء فيها على القول به دليل عظيم حرمتها حيث لم يشرع فيها جابر .
الحادية والعشرون تأسيس مسجدها الشريف على يده صلّى اللّه عليه وسلّم وعمله فيه بنفسه ، ومعه خير الأمة المهاجرون الأولون والأنصار المقدمون .
الثانية والعشرون : اختصاصها بالمسجد
الذي أنزل الله فيه
لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ
[ التوبة 108 ] .
الثالثة والعشرون : كون ما بين بيته ومنبره روضة من رياض الجنة ،
وفي رواية « ما بين منبري وهذه الحجر » يعني حجره صلّى اللّه عليه وسلّم وسيأتي بيان أن ذلك يعم مسجده صلّى اللّه عليه وسلّم على ما هو المشهور بين الناس في تحديد المسجد الشريف ؛ ولهذا قال بعضهم هذا المسجد هو المسجد الذي لا تعرف بقعة في الأرض من الجنة غيره .
الرابعة والعشرون : كون منبره الشريف على ترعة من ترع الجنة ،
وأن قوائمه رواتب في الجنة ، وفي رواية « ومنبري على حوضي » .
الخامسة والعشرون : ما ورد في مسجده الشريف من المضاعفة الآتي بيانها .
السادسة والعشرون : حديث « من صلّى في مسجدي هذا أربعين صلاة كتب له براءة من النار ، وبراءة من العذاب ، وبرئ من النفاق »
رواه الطبراني في الأوسط .
السابعة والعشرون : ما سيأتي أن من خرج على طهر لا يريد إلا الصلاة فيه كان بمنزلة حجة ،
وأن الخارج إليه من حين يخرج من منزله فرجل تكتب حسنة ورجل تحط خطيئة .
الثامنة والعشرون : أن إتيان مسجد قباء يعدل عمرة
كما سيأتي .
التاسعة والعشرون : حديث « صيام شهر رمضان في المدينة كصيام ألف شهر فيما سواها ، وصلاة الجمعة في المدينة كألف صلاة فيما سواها »
فسائر أفعال البر كذلك كما قيل به في مكة ، وبه صرح أبو سليمان داود الشاذلي في الانتصار ، ثم رأيته في الإحياء ، قال إن الأعمال في المدينة تتضاعف ، قال صلّى اللّه عليه وسلّم « صلاة في مسجدي هذا » الحديث ، ثم قال فكذلك كل عمل بالمدينة بألف انتهى ، وقال ابن الرفعة في المطلب وقد ذهب