الخامسة : أن الله تعالى اختارها دارا وقرارا لأفضل خلقه
وأكرمهم عليه صلّى اللّه عليه وسلّم .
السادسة : أن الله تعالى اختار أهلها للنصرة والإيواء .
السابعة : أن سائر البلاد افتتحت بالسيف ، وافتتحت هي بالقرآن ،
كما هو مروي عن مالك ، ورفعه ابن زبالة من طريقه .
الثامنة : أن الله تعالى افتتح منها سائر بلاد الإسلام ،
حتى مكة المشرفة ، وجعلها مظهر دينه القويم .
التاسعة : ما ذكره عياض من الاتفاق على وجوب الهجرة إليها قبل فتح مكة ،
ووجوب سكناها لنصرة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ومواساته بالأنفس ، قال ومن هاجر قبل الفتح فالجمهور على منعه من الإقامة بمكة بعد الفتح ، ورخص له في الإقامة ثلاثة أيام بعد قضاء نسكه .
العاشرة : أنه يبعث أشراف هذه الأمة يوم القيامة منها ،
على ما نقله عياض في المدارك عن مالك في ضمن أشياء في فضل المدينة ، قال وهذا لا يقوله مالك من عند نفسه .
الحادية عشرة : ما تقدم في الأسماء من تسميتها بالمؤمنة والمسلمة ،
وإن ترتبتها لمؤمنة ، وأنه لا مانع من أن الله خلق ذلك فيها .
الثانية عشرة : إضافتها إلى الله تعالى
في قوله
أَ لَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ واسِعَةً
[ النساء 97 ] على ما تقدم في الأسماء ، وقد جاءت الأرض غير مضافة إلى الله تعالى والمراد بها مكة ، وذلك في قوله تعالى
وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ
[ الأنفال 26 ] .
الثالثة عشرة : إضافة الله إياها إلى رسوله بلفظ البيت
في قوله
كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ
[ الأنفال 5 ] على ما تقدم في الأسماء .
الرابعة عشرة : إقسام الله تعالى بها
في قوله
لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ
[ البلد 1 ] على ما سبق في الأسماء ، أي نحلف لك بهذا البلد الذي شرفته بك ، و « لا » زائدة للتأكيد ، ويدل عليه قراءة الحسن والأعمش « لأقسم » .
الخامسة عشرة : أن الله بدأ بها
في قوله
وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ
[ الإسراء 80 ] فمدخل صدق هي ، ومخرجه مكة كما تقدم ، مع أن القياس البداءة بالمخرج لموافقة الواقع . فإن قيل التقديم للاهتمام بأمر المدخل ، قلنا في الاهتمام به كفاية .
السادسة عشرة : تسميتها في التوراة بالمرحومة ونحوه ،
ومخاطبة الله إياها كما تقدم .