القوم . . اتّقينا برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فما يكون أحد أقرب إلى العدوّ منه .
وقيل : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قليل الكلام ، قليل الحديث ، فإذا أمر النّاس بالقتال . . تشمّر .
وكان [ صلّى اللّه عليه وسلّم ] من أشدّ النّاس بأسا ، وكان الشّجاع هو الّذي يقرب منه في الحرب ؛ لقربه من العدوّ .
وقال عمران بن حصين رضي اللّه تعالى عنهما : ما لقي النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم كتيبة إلّا كان أوّل من يضرب .
وقالوا : وكان قويّ البطش . ولمّا غشيه المشركون . . نزل عن بغلته ، فجعل يقول : « أنا النّبيّ لا كذب ، أنا ابن عبد المطّلب » ، فما رئي يومئذ أحد أشدّ منه .
وسأل رجل البراء رضي اللّه تعالى عنه : أفررتم يوم حنين عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ؟ ! قال : نعم ، لكنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لم يفرّ ، كان هوازن رماة ، وإنّا لمّا حملنا عليهم انكشفوا ؛ فأكببنا على الغنائم ، فاستقبلتنا بالسّهام .
ثمّ قال : ولقد رأيته على بغلته البيضاء - وأبو سفيان بن الحارث اخذ بلجامها - وهو يقول : « أنا النّبيّ لا كذب ، أنا ابن عبد المطّلب » ، فما رئي يومئذ أحد كان أشدّ منه .
وعن العبّاس رضي اللّه تعالى عنه قال : لمّا التقى المسلمون والكفّار . . ولى المسلمون مدبرين ، فطفق رسول اللّه صلّى اللّه عليه
وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 250
مساهمون: يوسف بن اسماعيل النبهاني
ص٢٥٠