قال ابن دحية : وهذا نهاية الجود الّذي لم يسمع بمثله في الوجود ) .
وعن عائشة رضي اللّه [ تعالى ] عنها : أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم كان يقبل الهديّة ويثيب عليها .
وأتته صلّى اللّه عليه وسلّم امرأة ببردة ، فقالت : يا رسول اللّه ؛ أكسوك هذه ؟ فأخذها صلّى اللّه عليه وسلّم محتاجا إليها ، فلبسها ، فرآها عليه رجل من الصّحابة فقال : يا رسول اللّه ؛ ما أحسن هذه ! فاكسنيها ، فقال : « نعم » ، فلمّا قام عليه الصّلاة والسّلام . . لامه أصحابه ، وقالوا : ما أحسنت حين رأيت النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أخذها محتاجا إليها ، ثمّ سألته إيّاها ، وقد عرفت أنّه لا يسأل شيئا فيمنعه . رواه البخاريّ .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم رحيما ، وكان لا يأتيه أحد إلّا وعده وأنجز له ؛ إن كان عنده .
[ شجاعة رسول اللّه ص ]
وأمّا شجاعة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم :
فقد كان صلّى اللّه عليه وسلّم أنجد النّاس وأشجعهم .
قال عليّ رضي اللّه تعالى عنه : لقد رأيتني يوم بدر ونحن نلوذ بالنّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، وهو [ أقرب ] إلى العدوّ . وكان من أشدّ النّاس يومئذ بأسا .
وقال أيضا [ رضي اللّه تعالى عنه ] : كنّا إذا حمي « 1 » البأس ولقي القوم
هامش
( 1 ) في نسخة : احمرّ .